الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

هؤلاء القوم و الله إن يقاتلوننا على إقامة دين ورأونا ضيعناه، وإحياء حق رأونا أمتناه، وإن يُقاتلوننا إلا على هذه الدنيا ليكونوا جبابرة فيها ملوكًا. . . فقاتلوا عباد الله القوم الظالمين الحاكمين بغير ما أنزل الله. برزت النزعة الدنيوية الأموية في الفتنة الأولى في تناقض مع النزعة الدينية لعلي بن أبي طالب. كما تنازعت شرعيّتان في هذه الفتنة: شرعية علي كأحد أفراد أهل البيت، و شرعيّة معاوية المطالب بدم الخليفة المظلوم.

صراع مع

مثل زهير بن القين نفس هذا الخطاب سنة 61هـ/ 680م أي الخطاب الديني في الخطاب الدنيوي والسياسي للأمويين. وأضاف زهير بن القين في مخاطبته لجيش عمر بن سعد، فذكر لهم أن الله أراد اختبارهم ليرى كيف سيصرفون في ذرية النبي، ودعاهم إلى نصرتهم على حساب الطاغية ابن زياد الذي يسمل أعينهم، ويُقطع أيديهم وأرجلهم، ويُمثل بهم، ويرفعهم على جذوع النخل. كما قتل ابن زياد قرّاء أهل المصر كحجر بن عدي وأصحابه، وهانئ بن عروة المرادي وغيره.

يعرض زهير بن القين بالسياسة المتجبّرة التي كان يتبعها ابن زياد واستعمال العنف والقتل المبرم في العقاب السياسي. فقد قمع عبيد الله بن زياد الشيعة والقرّاء. لكن جيش الكوفة الموالي إيديولوجيا وسياسيا للدولة الأموية ولسلطة عبيد بن زياد سب زهير بن القين وشكر ابن زياد ودعا له. كما أنهم أكدوا على إصرارهم على قتل الحسين وأصحابه وأهل بيته. ويبدو الشعور الديني ضعيفا لدى مقاتلة الكوفة، أو أنّهم يُرسلون به وبأصحابه إلى عبيد بن زياد سالمين.

الله

الله

وهنا يبدو أنّ المقاتلة مازالوا يؤمنون بوجود حلّين. بينما تحدث الحسين عن عدم التسليم بالحل الثاني.

كما أضاف زهير بن القين أنّ ولد فاطمة ابنة الرسول أحق بالنصرة من ابن سمية. وإن لم ينصروهم فإنّهم يتجنّبون قتلهم ويتركون الحسين يتفاهم مع ابن عمه

400