الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

ويبرز التعريض بفرعون لأقصى درجات الظلم والاضطهاد في المعجم القرآني. وبالتالي كان الكتاب حاضرا في كل لحظات كربلاء. كما يبدو أن بقية أصحاب الحسين كبرير بن حضير وغيره وعظوا أهل الكوفة على إغرارهم الحسين

. (1)

بكتبهم "

كان أصحاب الحسين يتخوفون القتال على الحسين وذريته ذرية الرسول. فقد أعظموا تجرؤ أهل الكوفة عليهم، فأرادوا إقناع جيش مطيع للدولة يتلقى العطاء ويركز إيديولوجيا الدولة. هذا ما جعل الهوة بين الفريقين عميقة لأن نوعية خطاب وإيديولوجيا كلّ منهما مختلفة اختلافا كبيرا. لكن هذا الخطاب الديني والعاطفي والمفعم بالإيمان الذي حاول تبليغه أصحاب الحسين لأهل الكوفة، سيُعطي أكله، ولو بقدر ضئيل.

فلما زحف عمر بن سعد على الحسين سأله الحرّ بن يزيد الرياحي الذي كان على ربع تميم، وهمدان إن كان سيُقاتل الحسين فأجاب عمر بن سعد بأنه سيقاتله قتالا تسقط فيه الرؤوس وتطيح الأيدي (2). فطلب منه أن يُجيبه إلى أحد الشروط التي طلبها الحسين من الأمويين. لكنّ

عمر بن سعد ذكر بأن هذا الأمر لم يكن متعلقا به، لكن ابن زياد رفض ذلك. وسأل الحرّ بن يزيد إن سقى فرسه فذكر له الرجل وهو قرة بن قيس (وهو من عشيرة الحرّ أنه سيتولى ذلك. وكان قرّة يظنّ أنّ الحرّ يريد أن يعتزل القتال. وعبر قرّة أيضا على رغبته في الالتحاق بالحسين إن صارحه الحرّ بنيته. يبدو أن خطاب الحسين وزهير بن القين أثر على الحرّ بن يزيد الرياحي، فاقترب من الحسين. وسأله أحد الرّجال من قومه إن كان يُريدُ أن يحمل؟ فسكت وأخذته رعدة من الحمّى. فخاطبه الرّجل وهو المهاجر بن أوس بأنه يرى أن أمره مُريب، كما أنه تعجب من موقفه هذا وهو يعرف أنه من أشجع رجال الكوفة. فأجاب

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 427.

402