الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤١٠ويبدو
أن النساء قاتلن في اليرموك سنة 13هـ، فخرجت جويرية ابنة أبي
سفيان (?)، وكانت مع زوجها وأُصيبت بعد قتال شديد (2).
وحمل عمرو بن الحجّاج وهو على ميمنة الجيش على الحسين وأصحابه، جنوا له على الرُّكَب، وأشرعوا الرماح نحوهم فلم يستطع خيلهم شق هذا الحاجز من الرماح وذهبت الخيل ثم رجعت فرشقهم أصحاب الحسين بالنبل. فقتل منهم رج رجالاً، وجرح منهم آخرون (?). بدأ الجيش الأموي أو الجيش المتركب من أهل الكوفة في الزحف على الحسين. وكان هذا الجيش يزحف في جزء فقط من الجيش أي الميمنة في هذه الحالة. ويبدو أصحاب الحسين في وضعية دفاع عن الحسين إلى حد الاستماتة. كما أنهم نجحوا في هذا الزحف الموجّه ضدّهم إلى الانتصار على جيش أهل الكوفة.
وذكرت المصادر كرامات الحسين، فقد هبّ رجل من جيش عمر بن سعد
يسمى عبد الله بن حوزة من تميم إلى الحسين وقال له: «أبشر بالنار» (4). فدعا عليه الحسين أن يحوزه الله إلى النّار. فمات شرّ ميتة في لحظته تلك حيث اضطرب به فرسه في جدول فوقع فيه. وتعلقت رجله اليسرى بالركاب، وضربه مسلم بن عوسجة فضرب رجله اليمنى فطارت (5)، وجرى به فرسه يضرب رأسه كل حجر وأصل شجرة حتى مات وقد تحدث شاهد عيان عن مسروق بن وائل الحضرمي الذي هاله ما رأى من كرامة الحسين، واستجابة الله
ذلك وهو
(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور ص ???: تزوجها السائب بن أبي حبيش بن المطلب ابن أسد بن عبد العُزى بن قصي؛ ثمّ خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. وأمها هند بنت
عتبة.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج?، ص 401.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 430؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 430 - 431؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???
407