الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤١١لدعائه عمّن يُسيء له. وقطع الرّجل عهدا مع نفسه أن لا يُقاتل أهل البيت أبدا لكرامتهم ومنزلتهم الميتا - تاريخية.
الله بن زياد.
وقد كان في أوائل الخيل ممّن سار للحسين حيث أراد أن يُصيب رأس الحسين، فيصيب به منزلة عند عبيد كان هذا المشهد عبارة عن تصديق بكرامة الحسين بعد أن كان هذا الرجل مخططا لقتل الحسين وحزّ رأسه.
وهذا يدخل في إطار عقلية جديدة ركزتها الدولة بالكوفة في التعتيم على الرسول وعلى آل البيت. وتعدّدت المبارزات بين الفريقين، فخرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس فكلّم برير بن حضير (?)، وقال له ماذا صنع الله به؟ فأجابه بُرير بأنّ الله صنع به خيرا، وصنع بيزيد بن معقل شرا. فأجابه هذا الأخير بأنه يكذب، وذكره برأيه أي رأي برير في عثمان)، فأكد له برير محافظته على هذا التوجّه أي ضدّ عثمان ومعاوية وبقي في صفّ علي ثم ساند ابنه).
يبدو الصراع الإيديولوجي الذي أفرزته الفتنة الأولى في هذه المبارزات. فقد كان يزيد بن معقل من المؤمنين بأنّ الخليفة عثمان قتل مظلوما، وأن معاوية وليه، وأن عليّ على باطل. وهو في هذه الحرب يساند ابنه يزيد ضد الحسين. بينما كان برير من القُرّاء الحافظين للقرآن والملازمين للمسجد، يرى أن عثمان كان على خطأ، وأن معاوية ضال مضل. بينما كان علي حسب رأيه إمام الهدى
والحق.
وكان كلّ فارس منهما يرى أنّه على حق وعدوّه على باطل. فتبارزا وقتل برير يزيد بن معقل وهجم عليه رضي بن منقذ العبدي واعتنقا واعتركا ساعة فقتل بريرا رضيا، لكن كعب بن جابر بن عمرو الأزدي قتل بُرير (?)
.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 431.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 432؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
408