الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

وهو يقول: «أنا الجملي، أنا على دين علي (?). فخرج إليه رجل من جيش عمر بن سعد، فقال له بأنه على دين عثمان فأجابه نافع بن هلال بأنه على دين شيطان (?).

كان الصراع الإيديولوجي بين الفريقين صراعا حادا يشبه للصراع الذي وجد في صفين بين جيش علي وجيش معاوية. فجيش عمر بن سعد كان يركّز إيديولوجيا القصاص لعثمان. وكان أصحاب

:

،

(?)

الحسين يقاتلون باسم علي فهم من شيعة عليّ، وأصبحوا في صف الحسين. ويذكر البلاذري أنّ الحرّ بن يزيد بارز رجلين هما مزاحم بن حريث من بني زبيد ثم من بني قطيعة ويزيد بن سفيان من شقرة من تميم). فصاح عمرو بن الحجاج في النّاس يا حمقى أتدرون من تقاتلون فرسان المصر، قوما مستميتين، لا يبرزن لهم منكم أحد، فإنّهم قليل، وقلّما يبقون والله لو ترموهم بالحجارة لقتلتموهم (4). وقد وافقه عمر بن سعد، وأمر مقاتلته أن لا يبارزوهم. يُعبر هذا الخبر عن تخوّف كبير من جانب عمرو بن الحجاج، وهو أحد أشراف الكوفة، من فرسان الحسين من أهل الكوفة فهم مستميتون في القتال وشاركوا في الفتوحات وعاهدوا الحسين على الموت. وكان هذا التخوّف عليهم من الاستئصال وهو جانب غريب من | الفتنة الثانية، لأنّ الاستقتال شمل مقاتلة الكوفة في كربلاء فمن ناحية كان الفريقين متعاديين، ومن ناحية أخرى كان هناك تخوف من استئصال الفرسان من القرّاء في «جيش الحسين. وذكر شاهد عيان وهو الحسين بن عقبة المرادي (5) (وهو من مذحج نفس عشيرة

.

(0) ،

عمرو بن الحجاج (الزّبيدي أنّ عمرو بن الحجّاج الزبيدي اقترب من أصحاب

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 400.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 435.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 400.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 435؛ البلاذري، مصدر مذكور.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 435.

410