الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

منهم.

(1)

إعلاء كلمة الله والدفاع عن شرعيّة الرّسول في بدر أو أحد أو شرعية أهل البيت في كربلاء. وخاطبه حبيب بن مظاهر بأنه يعزّ عليه موته، وبشره بالجنة. وأوصاه مسلم بن عوسجة بالاستشهاد في سبيل الحسين. فوعده حبيب بن مظاهر بذلك، وما لبث أن مات مسلم تقوّى مبدأ الاستشهاد في سبيل الحسين بين أصحابه، وكان مقتل أوّل واحد دافعا لهم على الصمود بوجه جيش الدولة. وذكر الطبري أن مسلم قتل من قبل رجلين وهذا دليل على المقدرة العسكرية لمسلم وفرح مقاتلة الكوفة بقتلهم المسلم بن عوسجة، لكن شبث بن ربعي، وكان على الرّجال في جيش عمر بن سعد، انتهرهم وقال لهم بأنهم يقتلون أنفسهم بأيديهم، ويذللون أنفسهم لغيرهم. والمقصود بغيرهم الكفار والمشركين لأنّ مسلم بن عوسجة، هو أحد مقاتلة الكوفة الذي لعب دورا هاماً في الجهاد. فقد قتل في سلق آذريبجان (?) ستة. من المشركين. فالفتنة الثانية أفرزت هذا التقاتل الذي قضى فيه أهل الكوفة على بعضهم البعض وخاصة قضوا فيه على طاقاتهم العسكرية والبشرية الهائلة التي استخدمت في الجهاد. وكانت الفتنة سيفا قاطعا للروابط العشائرية والقبلية ونزيفا يُضعف الأمة تجاه

المشركين. بما أن الكوفة كانت مصرا من أهم الأمصار في حركة الجهاد. كما قتل الكلبي بعد أن قاتل قتالا شديدا (?)، وكان القتيل الثاني من أصحاب

الحسين قتله، رجلان كمسلم بن عوسجة لمقدرته العسكرية.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 436.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 436؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 401. ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص ??? - ???: أذربيجان معناه بيت النار، وحد أذربيجان من بردعة مشرقا إلى أرزنجان مغرباً، ويتصل حدّها من جهة الشمال ببلاد الديلم. ومن مشهور مدائنها: تبريز. وقد فتحت أولا في أيام. عمر بن الخطاب، وغزا المغيرة بن شعبة أذربيجان في سنة 20هـ ففتحها ثم إنهم كفروا، فغزاهم الأشعث بن قيس الكندي، وصالحهم على صلح المغيرة. ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص ???: السَّلَقُ: جبل عال مشرف على الزاب من أعمال الموصل متصل بأعمال شهرزور يُعرف بسلق بني الحسن بن الصباح بن عبّاد الهمداني.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 436؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 401.

412