الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

كما كانت لهؤلاء المقاتلة أخلاقية تدخل في إطار أخلاقية القتال والحرب منذ

العنف

الجاهلية. وهي عنصر من عناصر الأنتروبولوجيا العربية وتفرض عدم التعرّض للنساء والصبيان. وهب لشمر شبث بن ربعي التميمي. وهو شيخ مضر أي تميم وعبس وضيّة، وكان شمر أطوع له من الرجل أي حميد بن مسلم). فقبح شبث بن ربعي فعل شمر قائلا له بأن موقفه هذا هو موقف سوء وقبح بما أنه أصبح مرعبا للنساء. فاستحيا شريف قيس منه، وانصرف (?). يبدو أن شمر بن ذي الجوشن كان أكثر رجال عمر بن سعد غلظة وشدّة في التعامل مع الحسين وأهل بيته. كما أن تمسكه بالطاعة كعنصر أساسي من عناصر الإيديولوجيا الأموية دفعه إلى تحريق نساء الحسين في بيته وأرعبهنّ ويعتبر هذا الوجه وجها جديدا من الذي أفرزته الفتنة الثانية وظهر في معركة كربلاء. كما يبدو أنّ الأشراف بالكوفة، كانت بينهم تراتبية. فشبث بن ربعي - كان أكثر شرفا من شمر بن ذي الجوشن. لذلك تمكّن من التأثير عليه. كما أن قيس التي إليها شمر بالكوفة لم تكن لديها أهمية مثل اليمنيين. وحمل زهير بن القين في عشرة من أصحابه على شمر بن ذي الجوشن وأصحابه (?)، فأزاحهم عن البيوت التي اقتربوا منها وقتلوا أحد رجال شمر، فهجم عليهم أصحاب شمر وقتلوهم. وبدأ عددهم يتناقص، بينما لم يكن يظهر ذلك في رجال شمر.

ينتمي

ولما رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي قال للحسين بأنه سيفديه بنفسه، وهو يرى أن أعداءهم اقتربوا، وهو لا يُريد أن يُقتل الحسين حتّى يُقتل دونه. وطلب من الحسين أن يمكنه من الصلاة التي دنا وقتها حتى يلقى ربه (?).

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 438؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 402. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 439؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 402. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 439.

416