الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢واجهت السلطة الأموية بالحجاز حرجًا كبيرًا نظرا لصعوبة التعامل سياسياً مع أهل الحجاز لانتمائهم لقريش. كما يبدو أيضا أن فروع قريش لديهم استقلالية تجاه السلطة الأموية.
وقد حتّمت الظرفية الجديدة (عدم تحصل الخليفة يزيد بن معاوية على البيعة كاملة)، تضافر جهود بني أمية بالمدينة لتوحيد الأمة.
مجهود والي المدينة الوليد بن عتبة في أخذ الطاعة من الحسين وعبد الله بن الزبير و عبد الله بن عمر
يعتبر مروان بن الحكم كبير بني أمية بعد موت سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص وموت الخليفة معاوية بن أبي سفيان. لذلك أرسل إليه الوليد بن عتبة واستشاره في الأمر: موت معاوية وضرورة أخذ البيعة ليزيد (?). تعود هذه الاستشارة لشعور الوليد بن عتبة بصدمة كبيرة لموت عمّه معاوية وإحساسه بثقل المسؤولية المناطة بعهدته. ونصحه مروان بن الحكم بأن يرسل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير فيدعوهم إلى البيعة فإن بايعوا قبل ذلك منهم وإن رفضوا ضرب أعناقهم قبل أن يسمعوا بوفاة معاوية. وأضاف مروان بأنهم إن علموا بوفاة معاوية، ثار كلّ واحد منهم بمكان وأعلن العصيان والثورة ودعا إلى نفسه. وأخرج الوليد (2) أو مروان (?) بن عمر من هذه البوتقة بوتقة الصراع على الحكم لأنه لا يحب السلطة إلا أن يدفعه الناس إلى ذلك. وأرسل الوليد بن عتبة طبقا لنصيحة مروان بن الحكم عبد الله بن عمرو بن. عفان (4) ليأتي بالحسين بن علي وبعبد الله بن الزبير. وكان غلاما، كما أنه أتاهم في
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 314 - 326. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 314.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
عثمان
بن
(4) مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص ???: هو عبد الله الأكبر بن عمرو، وأمّه: حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب. وكان يقال لعبد الله المُطرَف» من حُسنِه وجماله. . .
41