الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وقت لا يأذن فيه للنّاس (?). نلاحظ تطوّرا لتشريفات الدولة الأموية شمل ولاية الحجاز. ويعتبر إرسال حفيد عثمان - رغم صغر سنه - لأبناء الصحابة حدث رمزي وتكمن رمزيته بالأساس في كون عثمان هو الأساس الإيديولوجي للدولة الأموية. فلم يرسل الوالي موظفا من موظفي الدولة بل أرسل أحد أفراد الأسرة الأموية الذي يدافع عن وعي أو عن غير وعي عن مصالح الأمويين كدولة أو كأسرة أو كعشيرة. كما يمثل صغر السنّ رسول الوليد لأبناء الصحابة ربّما تحقير من شأنهما، فقد استخفا به. المهم أن إرسال هذا الرّسول قد أثار شكوك الحسين وابن الزبير وتوقعا موت معاوية. وقد أجابا الرّسول بأنهما سيأتيانه في الحال (2). لكنهما أبطاً في المجيء فألح الوليد عليهما بإرسال الرسل والرّجال (?) التي لم تذكر المصادر من هم. هل هم من الأمويين؟ أو من موظفي الدولة الذين ينتمون لقريش؟ المهم أن الوليد حرص حرصا كبيرا من موقعه كعامل للدّولة على أخذ البيعة من الحسين ومن ابن الزبير هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، «امتنع (4) كلّ من الحسين وابن الزبير بأهل بيتهما ومن كان يساندهما.

وقد انتقل ابن الزبير من المسجد حيث كان جالسا مع الحسين، إلى داره حيث (5)، فيها «متحرزا (6)) أصحابه (?). يبدو من خلال الأفعال المستعملة

كمن

ومعه

الطبري أن ابن الزبير احتمى بمنزله مع أصحابه.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 340؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 314. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 314. (?) الطبري مصدر مذكور، ج ?، ص 340.

من

(4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 314؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 534: المنعُ: أن تحول بين الرجل وبين الشيء الذي يريده.

(0) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: كَمَنَ كُمُونَا: اختفى. وكمن فلان إذا استخفى في مكمن لا يُفطَنُ له.

(1) ابن منظور، معجم مذكور، ج 1، ص 606: في حديث الدّعاء: اللهم اجعلنا في حرز حارز أي كهف منيع. واخترر منه و تحرّر: جعل نفسه في حرز منه.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 340.

42