الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢١يزيد التميمي الذي انضم للحسين في كربلاء بعدما كان في صفّ عمر بن سعد (?). كما أن الصيداوي عمر بن خالد وجابر بن الحارث السلماني، وسعد مولى عمر بن خالد، ومجمّع بن عبد الله العائذي قاتلوا أوّل القتال، وقاتلوا بأسيافهم مقاتلة عمر بن سعد. فتوغلوا فقطعهم مقاتلة الكوفة عن أصحابهم، فحمل عليهم العباس بن عليّ فأنقذهم. وكانوا قد جُرحوا فقاتلوا إلى أن قتلوا (2). وحمل الحصين بن تميم على أصحاب الحسين وأهل بيته، وخرج إليه حبيب بن مظاهر، فضرب وجه فرسه بالسيف، فوقع عنه الحصين واستنقذه أصحابه. وكان حبيب بن مظاهر ينشد شعرا، وهو بذلك كبقية أصحاب الحسين كان يُعبّر عن أجواء ملحمية من أجواء الجاهلية. وعدد ابن مظاهر في شعره خصاله في القتال وفضائل جماعة الحسين. وهجا جيش عمر بن سعد:
أنا حبيب و أبي مظاهرُ فارس هيجاء وحرب تُسعرُ أنتم أعد عُدَّة وأكثرُ ونحن أوفي منكم و أصبرُ ونحن أعلى حُجَّةً وأظهر حقا و أتقى منكم و أعذرُ (?) وقتل حبيب بن مظاهر ثلاثة رجال من تميم ضربه أحدهم بالسيف على رأسه، وطعنه آخر فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم فوقع، ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه.
فقال له الحصين بأنه شريك في قتله، وطلب منه أن يعطيه الرأس يعلقه في عنق فرسه حتى يراه الناس ويعلموا أنه شارك في قتله. لكن التميمي رفض أن يُسلّمه له. فتدخل قومه (أي عشيرة التميمي بينهما، فأعطاه رأس حبيب بن مظاهر. فدار به في المعسكر وهو معلّق في عنق فرسه، ثم أعطاه له (4).
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 446. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 446.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 439؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 402 - 403. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 440 البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 402 - 403.
418