الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

سبب تتبعه له. فأجابه بأنّ هذا الرّأس الذي. معه هو رأس أبيه، وطلب منه أن يُسلّمه له حتى يدفنه. لكنّ التميمي رفض تسليمه له لأنّ الوالي لا يرضى بأن يدفن، كما يريد أن يكافئه الأمير على قتله فأجابه القاسم بن حبيب بأن الله يثيبه على ذلك

انه

أسوأ ثواب.

وأدرك الغلام فتتبع قاتل أبيه، فلمّا كانت فترة مصعب بن الزبير، وغزا هذا الأخير باجميرا (?)، وجد قاتل أبيه في معسكر مصعب فتتبعه وقتله. خلف مقتل الحسين وأصحابه تمزّقا في العشائر بالكوفة، حيث بقيت الحزازات

إلى فترة مصعب بن الزبير. وغدت هذه الحزازات الفترة الثانية من الفتنة بعد موت يزيد بن معاوية. وكان القصاص أو القود أو الثأر خاصا بالأفراد وأصبح حزّ الرؤوس عادة دعمها عبيد بن زياد للتمثيل بأعداء الدولة.

الله

أثر موت حبيب بن مظاهر في الحسين تأثيرا كبيرا، وذكر أبو مخنف أنه «لما قتل حبيب بن مظاهر هد (?) ذلك حسينا (?). فقد تبين له أنّ عدد أصحابه قد تناقص، فهاله ذلك. وقاتل الحرّ بن يزيد وزهير بن القين قتالا شديدا، وكانا يتعاونان في القتال. وكان الحرّ بن يزيد كان يُنشد قول عنترة وهو يهاجم جيش عمر بن سعد:

ما زلت از ميهم بثغرة نخره وَلَبانِه حتى تَسَربَل بالدم (4) أعيدت أجواء المعارك في الجاهلية في واقعة كربلاء، وكانت عبارة عن ملحمة.

الملك

(?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 314: باجميرا: موضع دون تكريت ذكر الأخبارتون أن: عبدا بن مروان كان إذا هم بقصد مُصعب بن الزبير بالعراق، يخرج كلّ سنة إلى بطنان حبيب، وهي من أدنى قنسرين إلى الجزيرة فيعسكر بها؛ يخرج مصعب بن الزبير إلى مسكن فيعسكر بياجميري من أرض الموصل، كل واحد منهما يرى صاحبه أنه يقصده، ولا يتم كل واحد منهما قصده، فإذا اشتد الشتاء وارتج الثلج، انصرف عبد الملك إلى دمشق ومصعب إلى الكوفة.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص???: الهد: الهدم الشديد والكسر كحائط يُهَد بمرة فَيَنْهِدِمُ. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 440. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 434.

420