الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥فنادى سعيد بن عبد الله الحنفي فوقف أمامه، ورموه بالنبل إلى أن مات (?).
وقاتل زهير بن القين قتالا شديدا، وكان يرتجز:
أنا زهير وأنا ابن القين أذُودُهم بالسيف عن.
وقال: وكان يضرب على منكب حسين ويقول:
ين
أقدم هديت هاديا مهديا فاليوم تلقى جدك النبيا وحسناً والمرتضى علياً وذا الجناحين الفتى الكمياً و أسد الله الشهيد الحيا *
كانت واقعة كربلاء مزيجا من الملاحم الجاهلية وإيمانا قويا بشرعية أهل بيت الرسول وعلي والحسن والشهداء حمزة عم الرسول وجعفر الطيار عمّ الحسين.
وكان أصحاب الحسين يتسابقون كي يُقتلوا بين يديه. كما كان الشعور الديني قويا وهو يتمثل في إقامة الصلاة قبل الاستشهاد. وتتابع استشهاد أصحاب الحسين، فقتل زهير بن القين (2)، ثم تبعه نافع بن هلال الجملي الذي قتل ?? من أصحاب عمر بن سعد، فضرب حتى كُسرت عضداه، وأخذ أسيرًا، فقاده شمر بن ذي الجوشن إلى عمر بن سعد الذي لامه على فعله. وأجابه نافع بأنه إن لم يكسروا عضده لما أُسروه. وطلب شمر من القائد أن يقتله. لكن عمر بن سعد قال له بأنه هو جاء به، فإن شاء قتله. أن القائد العسكري لم يُرد أن يقتل بصفة مباشرة، فكان يتحاشى المسؤولية. فضرب شمر عنقه (?). وكان شمر يرتجز:
يبدو
خلوا عداة الله خلوا عن شَمِرْ يضربُهُمْ بسيفه ولا يفر
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 441؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص 403. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 403؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 441. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 404؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 442.
422