الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

كان شمر كرجال الحسين يُعيد أجواء حروب الجاهلية الملحمية. ويبرز النفس الإيديولوجي في. هذه الأشعار.

فالحسين وأصحابه هم أعداء الله». وهذا يُبين ضعف الشعور الديني والإيمان بشرعية أهل البيت لدى شمر. كما قاتل حوي مولى أبي ذرّ بين يدي الحسين وهو يقول (?): كيف تَرَى الفُجَارُ ضربَ الأسْودِ بالسيف صلتا عن بني محمد اذب عنهم باللسان واليد أرجو به الجنة يوم المَوْرِدِ

وقاتل حتى قتل. كما قاتل زياد بن عمرو بن عريب الصائدي من همدان أو أبا ثمامة، وقتل (2).

وترجز عبد الرحمن بن عبد الله الكدن:

بن

إني لمن ينكرني ابن الكدن إني على دين حسين و

وقاتل حتى قتل (?). أفرزت الفتنة الثانية اختلافا وانشقاقا في الضمير الإسلامي أدى إلى وجود «دينين»، دين الدولة الأموية ودين شيعة الحسين وأهل البيت. وكانت كل فرقة تحارب في سبيل هذا التوجه الإيديولوجي. والتفّ أصحاب الحسين به، وتنافسوا أن يُقتلوا بين يديه بعد أن رأوا أنهم لا يقدروا أن يحموا أنفسهم والحسين. فجاءه عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان، فطلبا منه أن يقاتلا بين يديه، ويقتلا في سبيله (4). وقدم عليه سيف بن الحارث بن سريع، ومالك بن عبد بن سريع الجابريان (5)، فبكيا بين يديه لأنهما لا يستطيعا أن يُدافعا عنه، بعد أن أحاط جند عمر بن سعد به. سلّما على الحسين وقاتلا حتى قتلا.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 403 - 404.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 405.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 404.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 442. (5) ابن حزم مصدر، مذکور ص ???: جابر من قحطان.

423