الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

كان

لم يذكر الطبري من هم أصحابه. 4. هل هم المساندين له من عائلته ومن قريش؟ وهذا التكتل يعتبر أوّل تكتل ضدّ السلطة الأموية، وهو تكتل عائلي أو عشائري بالأساس وانضم إليهما من كان يرى رأيهما. كما أن المصادر لم تذكر من يساند الحسين من قريش أو من الأنصار. كما أننا لم نجد معلومات حول عدد المتحالفين مع الحسين وعدد المتحالفين مع ابن الزبير. ولم يكن للحسين تصرف مشابه لابن الزبير فهو لم يكمن في بيته بل كان يتنقل في المدينة وهذا مرتبط بطبيعة حركته حيث سينتقل فيما بعد للكوفة وسيواجه جيش الدولة الأموية في مكان مفتوح أي ساحة معركة. بينما سيعكف ابن الزبير بمكة أو سيعوذ بالحرم أي سيتحصن ويغلق على نفسه. يعود هذا الاختلاف لشخصية كل منهما. ثم أرسل الحسين للوالي يطلب منه أن يتريث حتّى يتدارس كلّ منهما الوضع (?). وأرسل ابن الزبير للوليد بن عتبة بعدم العجلة لأنه سيأتيهم. فأرسل الوليد بن عتبة لابن الزبير موالي له فشتموه وعيّروه بأمه يا ابن الكاهلية (2) وتهدّدوه بالقتل إذا لم يأت الأمير. وأجابهم ابن الزبير بأنه سيأتي الأمير. وأرسل أخاه جعفر بن الزبير (?) للوليد، فطلب منه أن يكفّ عن عبد الله لأنه أخافه بكثرة رسله وسيأتيه في الغد (4).

عندها توقف الوليد عن إرسال رسله لابن الزبير أو أنّ الرسل كانوا بباب ابن الزبير فانصرفوا بأمر من الوليد (5). هذه الحركة حركة التململ دامت يوما كاملا واشتد إلحاح الوالي في استدعاء ابن الزبير والحسين العشي كلها وأول الليل (6)،

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 314؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475: يعني بابن الكاهلية عبد الله بن الزبير وذلك أن أم خويلد أبي العوام زهرة بنت عمرو بن حنثر من بني كاهل بن أسد بن خزيمة.

ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، دار الكتب العلمية، بيروت، ????، ص???.

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج 5، ص 140 وأمه هي أم جعفر بنت مَرْتَد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر بن قيس بن ثعلبة.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 314؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340.

(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 340.

(6) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 340.

43