الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٣١ويذكر البلاذري قدوم الضحاك بن عبد الله رقي على الحسين بعد أن قتل أصحابه وتوصل مقاتلة عمر بن سعد إلى أهل بيته. ولم يبق معه. إلا سويد بن
عمرو بن أبي المطاع الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي.
،
(1)
عندئذ، طلب الضحاك من الحسين ابن رسول الله، السماح له بالذهاب لأنه لا يستطيع الدفاع عنه ولا على نفسه
فقاتل بين يدي الحسين فقتل رجلين وقطع يد آخر. ودعا عليه الحسين بأن لا تشلل يده لأنه دافع على أهل البيت.
ولما أذن له الحسين، خرج من ساحة القتال.
عمر بن سعد
مقاتلة وهرب من وشفع فيه رجال من همدان في هذا الجيش لأنه ابن عمّهم وهم كثير بن عبد الله الشعبي وأيوب بن مشرح الخيواني وقيس بن عبد الله الصائدي، فنجا من القتل (2). هذا المثال مثالا فريدا بما أنّ هذا الرجل لم يُرد أن يُقتل في سبيل الحسين وأهل البيت أي أنه لم يُرد الاستشهاد. وقاتل معه وتلقى دعواته لكنه فضل الحياة لأن لديه دين وعيال.
يعتبر
(1).
كما لعبت العلاقات العشائرية دورا هاما في إنقاذ هذا الرجل من القتل (بما أنه يعتبر من أصحاب الحسين، لكنّه ليس من أصحابه المقربين). وقاتل بشير بن عمرو الحضرمي دفاعا عن الحسين إلى أن قتل (?). وكان آخر من بقي من أصحاب الحسين سويد بن عمرو بن أبي المُطاع الخثعمي () بعد استشهاد أصحاب الحسين حوله استهدف التقتيل والاستئصال أهل البيت أي أبناء الحسين وأبناء الحسن، وأبناء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبناء عقيل بن أبي طالب فكان أوّل قتيل من بني أبي طالب علي الأكبر بن الحسين بن
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 404 - 405. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 444.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 404؛ الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 446. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 446.
428