الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الرسول على الدنيا بعدك العَفَاء» (1).

لا شك أن الحسين لم يعد له متمسك بالحياة بعد أن قتل أصحابه، وقد ازداد تأثره بعد أن قتل ابنه. لكنه لم يكن يجد إلا الدّعاء ضد انتهاك الأمويين لحرمة آل بيت الرسول، وعدم احترامهم للمبادئ القرآنية.

كما خرجت زينب، وشبهها الراوي بالشَّمس الطالعة - لجمالها ولقرابتها من الرسول - تندب علي بن الحسين. وأكبّت على الميت لكن الحسين أرجعها إلى

الفسطاط.

تبدو زينب حاضرة حضور الرّمز في كلّ مرّة في كربلاء. فهي رأت انطفاء أهل بيتها أمام عينيها لكنّها لم تكن قادرة على فعل شيء لإيقاف هذا النزيف الدموي أو استئصال أهل البيت.

وأمر الحسين فتيانه بحمل أخاهم إلى الفسطاط الذين كانوا يقاتلون أمامه (2). وهنا نلاحظ أهمية حفظ جنّة، الميت، لكنّ الحسين لم يكن ربما يتوقع التمثيل بجثته وبجثث أهل بيته.

ثم اتخذت عملية التقتيل والاستئصال سرع رعة كبيرة وعنفا متزايدا فرمى عمرو بن صبيح الصدائي، عبد الله بن مسلم بن عقيل بسهم، فوضع كفّه على جبهته (?). فأخذ لا يستطيع أن يُحرّك كفَّيه. ثم رماه بسهم ففلق قلبه. وأحاط مقاتلة الكوفة بأهل البيت من كل جانب فهجم عبد الله بن قطبة الطائي ثم النبهاني على عون بن الله بن جعفر بن أبي طالب. وهاجم عامر بن نهشل التيمي محمد بن عبد بن جعفر بن أبي طالب ففلق قلبه (4). وقتل مقاتلان من أهل الكوفة بجيش عمر بن سعد، وهما عثمان خالد

عبد الله

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 446؛ مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص57.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 447. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 406. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 406.

بن

بن

430