الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤أسير الجهني، وبشر بن حوط الهمداني ثمّ القابضي على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب.
ورمى عبد الله بن عزرة الخثعمي جعفر بن عقيل بن أبي طالب فقتله أو فلق قلبه (?). ويُواصل حميد بن مسلم رواية لأخبار مقتل أهل البيت، فيذكر أنه رأى (1)
غلام ذو وجه مستنير، خرج وفي يده سيف فهب عمرو بن نفيل الأزدي لقتله رغم أن الراوي منعه من ذلك.
فضرب
هذا الأخير الغلام القاسم بن الحسن بن أبي طالب) على رأسه بالسيف، ونادى الغلام الحسين (يا عمّاه»، فجاءه الحسين وانقض على قاتله وقطع يده بالسيف. وأراد مقاتلة الكوفة أن ينقذوا صاحبهم لكنها وطأته بالخيول. ورأى الراوي الغلام يتخبط في احتضاره ثمّ حمله الحسين بين يديه ميتاً. وكان الحسين يُردّد بأن قتلته سيكون خصمهم جده أي الرّسول. كما أنه كان متحسّرا من الاستجابة لمطلب ابن أخيه وضعفه وقلة سنده (?). ووضع الحسين صدره على صدره ثم جاء فألقاه مع ابنه عليّ بن الحسين وقتلى آخرين من أهل بيته (?). أصبح (3) الحسين وحيدا فلم يستطع أن يدفع الموت عن صبيته وصبية أخيه. وبالتالي بلغت المعركة درجة كبيرة من المأسوية بالنسبة للحسين وهو يعيش عملية الاستئصال التي تعرض إليها هو وأهل بيته وأصحابه.
عدم.
وبقي الحسين يُقاتل طويلا، وكان مقاتلة الكوفة يتحاشون قتله حتى لا يرتكبون إنما عظيما (4). وقد أتاه رجل من كندة
مالك
وهو
بن
النسير
من بني بداء (ه)، وكان فاتكا لا يُبالي على ما أقدم (6) فضربه على رأسه بالسيف، وعليه برنس.
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 447؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 406. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 447؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 406. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 448. الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 448.
(4)
(0) ابن حزم مصدر، مذکور ص 425: من بطون كندة بداء. (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 408.
431