الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦ويبدو
ان العباس بن علي بن أبي طالب قتله حرملة بن كاهل الأسدي ثم الوالبي) مع جماعة وتعاونوا عليه بالضرب واحدا بعد آخر (?). وسلب ثيابه حكيم بن طفيل الطائي (3). يبدو أنّ العباس تعرض نسبيا لنفس المصير الذي تعرّض له الحسين أي القتل والسلب. ومن الصعب القبول برواية مفادها أنّ العباس بن عليّ قال لإخوته من أمه: عبد الله، وجعفر، وعثمان بأن يتقدموا للقتال حتى يرثهم لأنه ليس لديهم ولد) ـد (4). فأهل البيت لم يكن لديهم من هم إلا الدفاع على الحسين، كرمز وكذكرى تربطهم بالرسول. وكان العامل الروحي هو الطاغي. كما أننا نلاحظ وحشيّة القتل الذي شنّه مقاتلة الكوفة في جيش عمر بن سعد على أهل البيت. فكان يقتل الغلام والرّجل منهم رجلان أو أكثر. كما تميز القتل بوحشية كقطع اليد وفلق القلب. وهو تطوّر جديد في هذه الفتنة الثانية سيتطوّر إلى عنف أقوى في المرحلة التي سنتناولها بالدرس في حكم الخليفة يزيد بن. معاوية.
و تواصل تقتيل الصبيان من أهل البيت على نحو كبير من العنف. فذكرت المصادر قتل واحتزاز رؤوس أفراد أهل البيت. وهو كذلك تطور للعنف في هذه المرحلة الأخيرة من واقعة كربلاء.
فقد ذكر شاهد عيان وهو القاتل نفسه هانئ بن ثبيت الحضرمي الذي لم يُرد أن يُدلي بهويته كقاتل لأحد غلمان أهل البيت. ثمّ عيب عليه فصرّح بأنه هو القاتل. وكان يجلس بمجلس الحضرميين في ولاية خالد بن عبد الله القسري، وهو شيخ كبير
(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 194. البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 448؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 406.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 406 - 407.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 448 - 449. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 449.
(0)
·
433