الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

وقد كان واقفا هو و ?? من أصحابه من الفرسان من جيش عمر بن سعد، إذ

خرج غلام (وهو عبد الله بن علي بن أبي طالب) يتلفت يمينا وشمالا وهو مذعور. وكان في أذنيه دُرَّتين كلّما التفت تذبذبان فهب إليه هذا الفارس وقطعه بالسيف. يبدو هذا الراوي - القاتل لأحد غلمان أهل البيت مؤمنا بمكانة أهل البيت، حيث رأى هالة ميتا - تاريخية محيطة بالصبي الذي قتله. لكنّه لم يتورع عن قتله. كما قتل هانئ بن ثبيت الحضرمي جعفر بن عليّ، واحتزّ رأسه (?). ورمى خَوَليُّ بن يزيد الأصبحي (?) عثمان بن علي بن أبي طالب بسهم، فهاجمه رجل من بني أبان بن دارم فقتله واحتزّ رأسه ورمى رجل من بني أبان بن دارم محمد بن علي بن أبي طالب فقتله و احتزّ رأسه (?).

تواصلت عمليات تقتيل أهل البيت بشكل سريع. وكان مقاتلة الكوفة يتميزون بعنفهم في التقتيل.

لا بدّ من الإشارة أن مقتل الحسين نُقل لنا من قبل قتلة الحسين وأصحابه وأهل

بيته في جيش عمر بن سعد. فالقتلة رووا روايات عن ضحاياهم أو قتلاهم. فالشخص الوحيد من صف الحسين الذي نقل لنا بعض الأخبار لكنها لا تخص المقتل هو عقبة بن سمعان مولى الرباب بنت امرئ القيس الكلبية زوجة الحسين وأم سكينة وهو قد بقي على قيد الحياة. لكنّه لم يترك لنا روايات عن المقتل. فإلى أي مدى يمكن تصديق هذه الروايات؟ كما أنّ هذه الروايات تميّزت بطابع سينمائي، فهي دقيقة في وصفها لعملية القضاء على أهل البيت. وعندما مات أصحابه، أراد أن يذهب إلى الفرات فصاح رجل من بني

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 449؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص407. (?) مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص 40: من حمير.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 407.

أبان

بن

434