الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

دارم

م (1) أن يحولوا بينه وبين الماء مخافة أن تأتيه شيعته (?) وضرب فرسه، وتبعه مقاتلة الكوفة في جيش عمر بن سعد حتى حالوا بينه وبين الفرات. فدعا الحسين على الأباني أن يُظمأه الله فرماه الأباني بسهم في حنكه. فقال الحسين: «اللهم إنّي أشكو إليك ما يُفعل بابن بنت نبيك». فأصاب الرّجل الظمأ، فجعل لا يروى ومات شرّ ميتة حيث انقد بطنه كانقداد بطن البعير! وتعتبر هذه الصفة من كرامات الحسين فالله يُصيب كلّ من يسيء للحسين

بشر.

كما تذكر المصادر أن الحسين عطش واشتدّ عليه العطش، فاقترب من الماء ليشرب فرماه حصين بن تميم بسهم، فجاء في فمه. فكان الحسين يجمع الدم في فمه ويلقي به إلى السماء ثم دعا الله قائلاً: «اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بددا، ولا تَذَرْ على الأرض منهم أ أحدا» (3). كان هذا العنف المسلّط على الحسين سابقا للقتل. كما الدماء التي نزفت من الحسين قبل قتله، دماء تعبّر عن دماء الحسين الشهيد الذي سيقاضي قتلته من مقاتلة الكوفة والأمويين يوم الحساب لدى الشيعة.

لقد مات الحسين موتا فيه تعذيب: إراقة دمائه ضرب فمه إلخ، وسلطت عليه كل أنواع العنف.

وجاء شمر بن ذي الجوشن في عشرة من رجّالة أهل الكوفة حذو منزل الحسين الذي فيه نساءه وعياله.

فمشى نحوه لكنّهم منعوه من ذلك. من هم الذين منعوه؟ هل هم ما تبقى من أفراد أهل البيت؟).

(?) ابن حزم مصدر مذکور، ص ???: من بني تميم.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 449 - 1450 البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 407. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 449؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 407.

435