الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

فيمن اعتزل عليا (?)؛ وصالح بن وهب اليَزني، وسنان بن أنس النخعي، وخولي بن يزيد الأصبحي (2).

وكان شمر يحرّضهم، فمرّ بأبي الجنوب وكان حاملا سلاحه. فقال له بأن يقدم على الحسين فأجابه أبو الجنوب، وكان يتميّز بشجاعته، ما الذي يمنعه أن يقدم عليه هو؟ فأجابه شمر أله يقول هذا الكلام؟ فاستبا وقال له أبو الجنوب: «والله لهممتُ أن أخضخض السنان في عينك (3). وتهدّده شمر بقوله إن كان يستطيع أن يضره فسيفعل.

50

الرجالة (4). من. هل

كان هناك تخوّف من قبل مقاتلة الكوفة لمهاجمة الحسين وقتله. كما أن بعض المقاتلة كان لديهم استقلالية تجاه السلطة أي تجاه شمر بن ذي الجوشن. وكان هذا الاختلاف في وجهات النظر بخصوص قتل الحسين، سببا لظهور صراعات وتوترات داخل فئة مقاتلة الكوفة. المهم أن شمر بن ذي الجوشن هاجم الحسين في بالغت المصادر في عدد الرجالة؟ ربّما كان هذا العدد صحيحا. لنا أن نتساءل لم يقع الهجوم في الفرسان؟ وحاربهم الحسين فكانوا ينكشفون عنه، ثمّ أحاطوا به. فأقبل إلى الحسين غلام من أهل بيته فأخذته أخت الحسين زينب ابنة علي وفاطمة. قال لها الحسين أن

لماذا

تحبسه.

لكن الغلام رفض أن ينصاع لهما، وأسرع للحسين ووقف إلى جانبه. وهاجم بحر بن كعب بن عبيد الله من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة (5) ـ فهب إليه الغلام قائلاً: «يا ابن الخبيثة، أتقتل عمي! فضربه بالسيف. فقدم الغلام يده

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 450.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407 - 408؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 450. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 408.

(0) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 315: تيم الله بن ثعلبة بن عكابة من بكر بن وائل.

437