الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

فكأن قتلته أرادوا تعذيبه بالنظر والقلب والمشاعر ولمّا بلغ هذا الإحساس ذروته

قتله

هو.

يذكر شاهد عيان وهو عبد الله بن عمّار بأنّ الرجالة هاجموا الحسين من يمينه ومن شماله. وكان الحسين يحمل عنهم مرّة من اليمين، ومرة من الشمال حتى فرقهم. وكان شجاعا ورابط الجأش رغم قتل أهل بيته وأصحابه (?). وبينما هو كذلك يُقاتل لوحده خرجت أخته زينب ابنة فاطمة ولمحت عمر بن سعد قد اقترب من الحسين: ليت السماء تطابقت على الأرض! ياعمر بن سعد، أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه (?) فسالت دموع عمر بن سعد على خديه ولحيته، وأشاح بوجهه عنها ولم يجبها.

يبدو أن عمر بن سعد كان مشرفا على عملية القتل وهتك حرمة أهل البيت وقريش والقرابة والرّحم - رغم قرابته للحسين ورغم المكانة الميتا - تاريخية لأبيه والمرتبطة بالرّسول - لكنّه لم يتراجع عن موقفه بل واصل الإشراف على عملية الإبادة لأهل البيت، وقتل الحسين. وقد تأثر بالغ التأثر من لوم زينب لكنّه كان مجبرا على إتمام عملية القتل والتمثيل بالجنّة - جنّة حفيد الرسول وابن عمه - وتلعب زينب دورا هاما كرمز لأهل البيت وبعلاقة وثيقة بالحسين بما أنها شقيقته. كان عمر بن سعد من الأشراف المرتبطين بالدّولة ارتباطا عضويا. وكان خاصة حريصا على مصالحه الاقتصادية والسّياسيّة. وقد فسّر في وقت لاحق موقفه من قتله لابن عمه الحسين وفي ولاية عبد الله بن مطيع للكوفة في فتنة ابن الزبير، فسّر موقفه بسبب إيديولوجي. فقتل الحسين اختاره الله ولم يختره الأمويون. كما أن الحسين لم يُرد أن يقبل شروط الوالي. وقد قتل عمر بن سعد شر قتلة هو وابنه من قبل المختار قصاصا للحسين

(?)

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 452؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 408. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 452؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 409.

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???) قال ابن مطيع لعمر بن سعد بن ن أبي وقاص: اخترتَ هَمَذان =

439