الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤الجوشن الذي يتميز هو أيضا بقسوته.
ووجد على الحسين حين قتل 33 طعنة و 34 ضربة. يشبه هذا العنف في التقتيل العنف الذي سُلّط على عثمان: ودخلوا عليه؛ فمنهم من يَجَؤُهُ بنعل سيفه، وآخر يلكزه فكان مقتل الحسين قصاص للخليفة المظلوم أي تركيز لأهم عنصر من عناصر الإيديولوجيا الأموية، وبالتالي عادت صور الفتنة الأولى للظهور من جديد وبشكل أكثر ضراوة.
ثمّ سُلب الحسين ما كان عليه بعد حزّ رأسه، فأخذ سراويله بحر بن كعب التيمي، وأخذ قيس بن الأشعث بن قيس الكندي قطيفته. و كانت من خز - وسُمّي قيس قطيفة تحقيرا وسخرية منه بعد كربلاء وسلب مالك بن النسير البدي الحسين برنسه قبل أن يُقتل ويحتزّ رأسه). فدعا عليه الحسين: «لا أكلت ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين (?). وكان البرنس من حرير، وأقبل به في منزله يغسله من الدم فقالت له: زوجته أسَلَبَ ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم تدخل بيتي! أخرجه عنّي» (2). أن يبدو موقف الزوجة كان يُعبر عن حب واحترام لأهل البيت على عكس زوجها. وهذا موقف غريب في هذا المجتمع الكوفي الذي يحوي العديد من
التناقضات.
(r)
.
فبقي الكندي فقيرا في أشدّ حالات الفقر ما تبقى من حياته وشلت يداه. ويدخل هذا في إطار كرامات الحسين وأخذ قميصه إسحاق بن حيوة الحضرمي. كما أنه كان من بين الرّجال الذين وطأوا بخيولهم الحسين. وعوقب هذا الشخص بأن تعرّض للعقاب الإلهي، فتشوه جسده ببرص. وأخذ نعليه رجل من بني أود يقال له الأسود وأخذ سيفه رجل من بني
فبرص
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 408؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 448. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 448.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 454 - 455 البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 410.
441