الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

نَهشَل بن دارم (?). وانتهب الناس الورس والحلل والإبل، وأخذ الرحيل بن زهير الجعفي، وجرير بن مسعود الحضرمي، وأسيد بن مالك الحضرمي أغلب تلك الحلل والورس. وأخذ أبو الجنوب الجعفي جملاً كان يستقي عليه الماء، وسماه حسينا (?). لماذا أخذ قيس بن الأشعث قطيفة الحسين؟ هل كان هذا الشريف من أشراف الكوفة في حاجة إلى تجريد الحسين من قطيفته؟ كما أن التحقير من الحسين حفيد الرّسول بسلب جمله وتسميته باسمه (كان أبو الجنوب من العناصر المتميّزة بالغلظة يدخل في إطار هذه الغلظة في رجال شمر بن ذي الجوشن والجهل بمكانة الحسين في الضمير الإسلامي الناتجة عن 20 سنة من المجهود الإيديولوجي الذي قامت به الدولة الأموية بالكوفة على يد زياد بن أبي سفيان وعبيد الله بن زياد. كما هؤلاء الرعاع مؤطرين من قبل أشراف غير متشيّعين وحريصين على فرض سلطة الدولة وإيديولوجيتها بالكوفة. فهل كان هذا السلب تعبيرا عن. حالة من حالات الفوضى في كربلاء كواقعة عسكرية؟ أم أنه نوع من التبرك بالحسين رغم أنهم قتلوه؟ وقد انتهبت دار عثمان بعد مقتله فعبث القتلة ببيوت الأموال وبكل شيء (?).

هل يدخل هذا السلب في إطار عنف يتولّد من القتال؟ يبدو أن العناصر التي قتلت الحسين، كانت من العناصر الأكثر فتكا في جيش عمر بن سعد، وربما من رجال شمر الغليظ والجافي.

لماذا كل هذا العنف في قتل الحسين والتمثيل به وسلبه؟ هل كان كلّ هذا العنف لمعاقبة الحسين لأنه شق عصا الطاعة وخرج عن الجماعة؟

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 453؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 409. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 453؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 409. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 4، ص???.

442