الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦واعتدي على نسائه: فأن كانت المرأة لتنازع ثوبَها عن ظهره تغلب عليه فيُذهب به منها» (?).
وهي صور تشبه صور الفتنة الأولى عندما ضُربت نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان على يدها فقطعت أصابع يدها من قبل قتلة عثمان عندما أرادت أن تحميه من ضربة السيف كما غمز أحد القتلة، أوراكها، وقال: «إنّها لكبيرة العجيزة» (2). وسلب الثوار ما على النساء حتى ملاءة نائلة (?). فهل وقع القصاص للخليفة المظلوم في كلّ شيء تعرّض له؟
وقد تدخل عمر بن سعد في هذه المرحلة، فمنع مقاتلة الكوفة من انتهاك حرمة نساء الحسين من ذلك فتوقفوا (4).
سمع
كان سويد بن عمرو بن أبي المطاع، وقع بين القتلى مثخنا بجراحه وعندما مقاتلة الكوفة يقولون قتل الحسين فاستفاق وقد سُلب من سيفه. وبقي سكينه فقاتلهم بسكينه ثمّ قُتل فكان آخر قتيل بعد الحسين (5). يبدو من خلال هذا الخبر هول التقتيل الذي تعرّض إليه الحسين وأهله
وأصحابه. كما يبدو أن عمليات السلب استهدفت الأسلحة: سيوف القتلى. ويواصل حميد بن مسلم رواية أحداث مقتل الحسين، فيذكر أنه وصل إلى علي بن الحسين بن علي الأصغر وهو مريض.
فجاء شمر بن ذي الجوشن في رجالة معه وكانوا يُريدون قتل علي بن الحسين بن علي الأصغر. فمنعهم حميد بن مسلم بحجة أنه صبي وأنهم لا يقتلون الصبيان، وبقي يدافع عنه حتى جاء عمر بن سعد.
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 4453 البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 410.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج?، ص???.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج?، ص???. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 410.
(5) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 453؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 409 - 410.
443