الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

واتبع الخليفة معاوية بن أبي سفيان التقليد الإسلامي في التعامل مع. حجر بن عدي الكندي وأصحابه.

فبعث معاوية بأكفان وحنوط، وحُفرت قبورهم. وفي هذا قال حجر: «تكفوننا كأنا مسلمون، وتقتلوننا كانا كافرون (?). وبعد قتلهم، كفنوا ودفنوا. بينما اتخذ عبيد الله بن زياد طريقة جديدة في معاقبة جنة المعارض ربما استوحاها من المحيط السياسي البيزنطي أو الفارسي. كما أن الحسين تواصلت كراماته بعد موته حيث روى أحد قراء الكوفة، وهو الأعمش أنّ رجلاً أحدث على قبر الحسين فجذم وبرص وجن، فولده يتوارثون

ذلك (2). وأصبح قبر الحسين مزارا للشيعة ورمزا للإمام الشهيد إلى يومنا هذا. وأرسل عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد برأس الحسين مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي. فذهب خوليّ إلى القصر، فوجد الباب مغلقا أي أن الساعة التي قدم فيها لم تكن ساعة إذن؛ فقد قدم ليلا (?). فأتى منزله، فوضعه تحت إجانة (4)، وكانت له زوجتان، امرأة من بني أسد وأخرى من الحضرمتين اسمها النوار ابنة مالك بن عقرب. وكانت تلك الليلة ليلة الحضرمية. وقد وصلنا هذا الخبر على لسان هذه الزوجة الحضرمية. فقد ذكرت لنا أن خَوَلي قال لها بأنه جاءها بثروة كبيرة برأس الحسين معها في الدار. فأجابته بأنّ النّاس يأتون بالذهب والفضة وجاء هو برأس إبن رسول الله. وحلفت أن لا يجمعها ويجمعه بيت واحد، وخرجت إلى الدار فرأت نورا يسطع من السماء إلى الإجانة وطيرا بيضا ترفرف حولها (5).

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 266.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 426.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 411.

(4) ابن منظور، معجم مذكور، ج 1، ص 26: الإجانة: المركز؛ ج ?، ص ????: المركنُ: الإجانة التي

تغسل فيها الثياب ونحوها. . .

(0) الطبري، مصدر مذكور، ج 4، ص 455؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 411.

453