الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٦المجيء للوالي حتى لا يعطي بيعته وكان إرسال أخيه جعفر مجرد ذرا للرماد في الأعين. من كان من إخوته مساندا له (?)؟. لماذا لم يرسل المنذر (2) وهو أخوه لأمه وأبيه أو عروة (?) وهو أيضًا أخوه لأمه وأبيه؟. كما أنه لم يبعث مصعبا وأمه الرباب بنت أنيف بن عُبيد بن مصاد. . . من كلب (4). فالحركة تبدو حركة عائلية
وعشائرية.
وقد نجح جعفر في إقناع الوالي بالكفّ عن أخيه، وهذا يرجع لطبيعة العلاقة بين القرشيين. بينما كان عبد الله ابن الزبير يخطّط للهرب إلى مكة. المهم أن ابن الزبير لم يأت الوالي أي لم تكن بينه وبين الوليد مواجهة. لكن الحسين بن علي كانت لديه علاقة مختلفة بالسلطة الأموية. يبدو حسب رواية الطبري أن الحسين بن علي بن الزبير تسارا - عندما جاءهم رسول الوليد بن عتبة ـ وتفطنوا لموت معاوية ولحرص الوالي على أخذ البيعة منهم قبل أن يسمع الناس. وقد أسرّ، والمقصود بالفتيان هم أهل بيته ومواليه،
وعبد الله
سيجمع
معه
فتيانه
الحسين لابن الزبير أنه فتيانه (ه)، ويذهب للوليد ثم يتركهم بالباب إذا دخل. بينما يذكر البلاذري أنه أدخل ومواليه (6). فأجابه ابن الزبير بأنه يخاف عليه إذا دخل عليه. لكن الحسين طمأنه بأنه لا يدخل على الوالي إلا وهو محروس من أصحابه (?). تدلّ تخوفات ابن الزبير على وجود سلطة أموية حريصة على تأكيد سلطتها. كما تهديد الوالي لابن الزبير بالقتل دفعه إلى تحذير الحسين من «غدر» الوالي. وقد عرف الطبري التحالف الذي نشأ حول الحسين بأهل بيته ومواليه وأصحابه وفتيانه
(1) وهذا سيظهر فيما بعد عند لجوء ابن الزبير إلى مكة. (?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 136.
(4) ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص 139 - 140.
(5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 1051: الفتاء:
الشباب. فتيان وفتية الفتى بمعنى الكامل الجزل من الرجال.
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 316. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 339 - 340.
45