الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

يبدو أن فئة الصحابة قد وقع تهميشها في الكوفة، كما همشت ذكرى الرسول وعتم على القرآن والسنة في إطار تركيز الإيديولوجيا الأموية. فقد قضى حبّ تركيز السلطة والملك والإيديولوجيا الأموية من قبل زياد ثم الله أساسا من قبل عبيد بن زياد على المكانة الميتا - تاريخية للصحابة ثمّ على أهل البيت. فرفعت الحُرمة والقداسة عن هذه الفئات التي ترمز للإسلام.

وولد هذا التطور للسّياسي غضبا وحقدا على الدولة من قبل هذه الفئات التقليدية. وسيكون هذا السبب من بين أسباب سقوط الدولة الأموية وانتصار

الدعوة العباسية.

كما أراد عبيد

بيته، لكنه أضعف

الله

بن زياد أن يركز الشرعية الأموية باستئصاله للحسين ولأهل من هذه الشرعيّة لأنّه سلّط الأضواء على شرعيته هو المنقوصة

ادعاء معاوية لزياد العبد). فابن مرجانة أي عبيد الله أصبح ملكا بفضل قتله لابن فاطمة ابنة الرّسول. وقد أعظم القرّاء والصّحابة هذا الانقلاب في الموازين الذي أنشأه معاوية، كما أنشأ الفكرة الأسروية. إذ وُضع كلّ من يزيد (السكير والعربيد بما أنه قتل الحسين)، وعبيد الله بن زياد في قفص الاتهام. وبالتالي طورت هذه الشرعية المنقوصة الفتنة الثانية كأزمة وصراع بين شرعيات تاريخية مختلفة. وتفجرت كل القوى المعارضة ضدّ الدّولة بعد مقتل الحسين ثم بعد موت يزيد لضعف هذه الشرعية.

كما أنّ فكرة سيادة العرب لدى الصحابة هي فكرة سيادة أهل البيت من قريش أي الحسين وآله فبمقتل الحسين استعبد العرب بما أن عبيد الله بن زياد من أصل عبودي فأصبح ملكا للعرب.

فقد ركز الأمويون فئة أرستقراطية مطيعة لهم أي الأشراف (استعباد شرار الناس

حسب

هذا الصحابي من

أمثال

شمر بن ذي الجوشن وبالتالي أحيت عادة جاهلية

على حساب أصحاب القدمة والسابقة.

وتواصل الموكب الاحتفالي بقدوم رأس الحسين، فقد دخل صبيان الحسين

وأخواته ونساؤه.

460