الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

وكانت الروايات متناقضة بخصوص تصرّف ابن زياد مع آل الحسين فروايات تذكر أنه أساء إليهم، وروايات أخرى تبين أنه أحسن معاملتهم.

فلبست زينب أخت الحسين وابنة فاطمة أسوأ ثيابها وتنكرت وأحاطت بها إماؤها (1).

تبدو هذه الرواية متناقضة ما ذكر في مقتل الحسين من تجريد النساء وبنات الحسين من ثيابهنّ كما أنّ التنكر مأتاه ربما الخوف من التعرض للقتل على يد عبيد الله بن زياد.

وسأل الوالي عن هوية الجالسة ثلاث مرّات لكنّها لم تُجبه. فقالت إحدى إمائها بأنها زينب ابنة فاطمة. فحمد عبيد الله بن زياد الله الذي فضحهم وقتلهم وكذب مطالبهم. فأجابته زينب بأن حمدت الله الذي أكرمهم بحمد وطهرهم تطهيرا، إنما يفتضح

الفاسق ويكذب الفاجر.

وسألها عبيد. الله بن زياد باستفزاز كيف رأت صنع الله بأهل بيتها؟ وهو يقصد رؤيتها لجثث أهل بيتها المحرومة من الدفن. فأجابته زينب بجواب يبرهن على إيمان بالله الذي كتب لهم الموت، لكن الله سيحاسب ابن زياد على فعله يوم الحساب فغضب ابن زياد غضبا شديدا، وتدخل أحد أشراف الكوفة ليُنقذ الموقف وهو عمرو بن حريث المخزومي. فذكر له أنها امرأة ولا تُؤاخذ المرأة بقولها الفاسد والكثير والمضطرب والأحمق.

فقد أراد عمرو بن حريث أن يصرف الوالي نظره عن زينب بتحقير وضعيتها كامرأة حتى لا يقتلها عبيد | الله

بن زياد.

كما عبر عمرو بن حريث عن إقصاء للمرأة من الحياة السياسية وتحقير من

قدراتها العقلية.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 457.

461