الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

الوالي؟ وما هي فائدة الموسى؟ هل كان الأسرى موثقين؟ وهل كان كاتب الرسالة سيساعدهم على الهرب؟ يبرز هذا الخبر تطوّر ديوان البريد في العراق وأساسا

بالكوفة.

له

كما يبدو أن الوالي أرسل يستشير الخليفة في أمر الأسرى أيقتلهم أم يسرحهم

وذكرت رواية أخرى أنّ عبيد الله بن زياد عامل معاملة طيّبة نساء وصبيان الحسين وكان أحسن شيء صنعه أن أمر لهنّ بمنزل في مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقا، وأمر لهنّ بنفقة وكسوة (?). وهرب غلامان لعبد الله بن جعفر (2) أو ابن أبي جعفر فلجاً لرجل من طيء فضرب عنقيهما، وجاء برأسيهما فوضعهما بين يدي ابن زياد. فكاد أن يضرب عنقه، وأمر بداره. فهدمت ما هو سبب هذا العنف ضدّ أهل البيت من قبل أهل الكوفة؟ هل هو عنف مرتبط بالاضطراب السياسي الذي أفرزته ثورة مسلم بن عقيل؟ المهم أنّ الرّوايات بخصوص معاملة ابن زياد لأهل البيت

متناقضة.

هي

دائما

وخطب عبيد الله بن زياد خطبته بالمسجد ـ الأعظم بالكوفة، والخطبة. عمل سياسي وإيديولوجي. فذكر أن الله أظهر الحق، وأهله ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وحزبه، وقتل الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي وشيعته. أكد ابن زياد على إيديولوجيا توظيف المقدرة الإلهية بنصرة الخليفة في القضاء على أعدائه. وقوّى الله أيضا في إطار هذه الإيديولوجيا من حزب الخليفة. إنّ ظهور كلمة حزب هو دلالة على انقسام داخل الأمة وظهور الفتنة حتى وإن قضى

عبيد

الله بن زياد على الحسين، ونصره

الله

في ذلك.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 424.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 424: أو ابنان.

466