الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

المسجد

وعتم على علي الكذاب والحسين ابنه الكذاب في إطار شتم عليّ واستنقاصه. وهب عبد الله بن عفيف الأزدي ثمّ الغامدي ثمّ أحد بني والبة، وكان من شيعة عليّ بن أبي طالب. وقد فقد عينه اليسرى في الجمل وهو يقاتل مع عليّ. وضرب في صفين على رأسه، ففقد عينه الثانية. وكان يلازم الجلوس في ا الأعظم بالكوفة يصلّي فيه إلى الليل (?). وهب عبد الله بن عفيف فنادي ابن زياد بابن مرجانة وشتمه بأن قال له أن الكذاب ابن الكذاب هو وأبوه والذي ولأه أي يزيد وأبوه. كما أنه نسب إليه قتل أبناء الأنبياء والتكلم بكلام الصدّيقين.

فأمر ابن زياد الجلاوزة أي الشّرط بالقبض عليه فأمسكوا به، لكنه نادى بشعار الأزد: يا مبرور.

وكلمه أحد أشراف الأزد وهو عبد الرحمن بن مخنف الأزدي (2) الذي كان جالسا فقال له بأنه أهلك نفسه وقومه (?). ووثب إليه فتية من الأزد ـ وكان عدد الأزد من المقاتلة ??? - فانتزعوه من الشرطة، وجاؤوا به إلى أهله. فأمر ابن زياد الأشراف أساسا اليمن أن يأتوه بعبد الله بن عفيف، وطبق سياسة أبيه في خصوص حجر بن عدي الكندي عندما بعث أهل اليمن. وأشار عليه عمرو بن الحجاج الزّبيدي أن يحبس كلّ من في المسجد من الأزد. فحبسوا وفيهم أحد أشرافهم وهو عبد الرحمن بن مخنف الأزدي.

الله

بن

لماذا حبس الوالي الأزد في المسجد؟ ربما حبسهم حتى لا ينقذوا عبد عفيف. واقتتل الأزد وأهل اليمن أشدّ، قتال واستبطأ ابن زياد أهل اليمن فأرسل رسولا. وخاطب أهل اليمن الرسول فذكروا له أن الوالي أرسلهم إلى أسود مقاتلين أي الأزد.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 458؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 413.

(?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص ???: عبد الرحمن بن مخنف بن غامد وهم بيت الأزد بالكوفة. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 459.

467