الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣ويبدو
(?)
ان عبيد الله بن زياد بعد مقتل الحسين سأل عمر بن سعد عن الكتاب الذي أرسله له يأمره فيه بقتل الحسين (1) فأجاب عمر بن سعد بأنه ضاع. فأمره أن يُحضره له، فأجاب عمر بن سعد مرّة أخرى بأنه ضاع وأعاد الوالي إلحاحه، فقال عمر بن سعد بأنه تركها تقرأ على عجائز قريش اعتذارا إليهنّ في المدينة ولام عمر بن سعد عبيد الله بن زياد على سماعه لنصيحته. وأكد كلامه عثمان بن زياد أخ عبيد الله الذي تمنّى أن تكون في أنف بني زياد خزامة (?) إلى يوم القيامة ولا يُقتل الحسين.
عدم
بن
سعد؟
ولم يُعارض ابن زياد كلامه وهذا دليل ربما على ندمه على قتل الحسين. لماذا طلب عبيد الله زياد كتابه الذي أمر فيه بقتل الحسين من عمر بن هل أراد أن يمحو آثار عمله على الأقل على مستوى الوثيقة ـ الحجة المكتوبة؟ أين هو كتاب ابن زياد؟ هل بالفعل ضاع؟
أن عبيد الله
بن زياد ربما ندم على قتله الحسين لكن بعد فوات الأوان.
الله
المهم وتفقد عبيد
الله بن زياد بعد مقتل الحسين أشراف الكوفة، فلم ير عبيد
بن
الحر. وجاءه بعد أيام فسأله الوالي أين كان؟ فأجابه ابن الحرّ بأنه كان مريضا (?). واتهمه الوالي بالكذب ومعاونة عدوّه أي الحسين. لكنّ عبيد الله بن الحرّ أجابه بأنه لو كان مع الحسين لرئييَ مكانه. وغفل عنه ابن زياد فخرج وركب فرسه. فأرسل إليه الشرط لإحضاره لكنه قال لهم بأنه لن يأتي الأمير طائعا أبدًا. واجتمع هو وأصحابه بمنزل أحمر بن زياد الطائي، ثم خرج وتوقف بكربلاء
حيث قتل الحسين وأصحابه. واستغفر لهم هو وأصحابه، ثم نزل المدائن.
(1) ،
وأنشد شعرا
يتندّم فيه على عدم نصرته للإمام الشهيد ابن فاطمة ورثاه فيه.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 467.
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج 1، ص 826 خزم خزم» الشَّيء يَخْزمه خزما: شكه. والخزامة: بُرَةٌ، حلقة تجعل في أحد جانبي منخري البعير. كان بنو اسرائيل تخزم أنوفها ونحو ذلك من أنواع التعذيب.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 469.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 470؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص??.
470