الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

وهجا الأمير الغادر أي عبيد الله بن زياد.

تعتبر هذه الحركة حركة اجتماعية قادها عبيد الله بن الحرّ لكنها ليست واضحة المعالم حتى نؤكّد على أنّها حركة شيعية أو متعاطفة الحسين.

فهي حركة عصيان ضد السلطة الأموية لقتل الوالي للحسين بن علي لكننا لا حركة أرادت القصاص للحسين لأنها لم

نستطيع أن نجزم بأن هذه الحركة.

هي

تواجه السلطة بل هرب ممثلوها للمدائن.

وجهز عبيد الله بن زياد نساء الحسين، وصبيانه، وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل

إلى عنقه (?)

.

وهذا تعبير عن التحقير وكذلك على وضعيّة آل الحسين، فهم أسرى

الوالي والخليفة.

وأرسل معهم الوالي محفّز بن ثعلبة العائذي عائدة قريش ومعه شمر بن ذي

الجوشن (2).

بينما تذكر رواية أخرى، أن الوالي أرسل زحر بن قيس الجعفي (وهو أحد أشراف الكوفة برأس الحسين وبرؤوس أصحابه وأهل بيته إلى يزيد بن معاوية. وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدي، وطارق بن أبي ظبيان الأزدي (?). ولم يكلّم علي بن الحسين أحدا منهما في طريقهم لدمشق. أي أن علي بن الحسين كان يتحاشى أن يصطدم بقتلة أهل بيته.

المهم أن عبيد الله

بن زياد حقق انتصارا سياسيا بقضائه على ثورة الحسين بن عليّ. واستعمل في ذلك القوّة العسكريّة أي قوّة مقاتلة الكوفة واعتمد على الأشراف كقاعدة اجتماعية للحكم الأموي.

كما أنه زاد أهل الكوفة في أعطياتهم لتشجيعهم على قتال الحسين. ولعب الأشراف دور التعبئة النفسية للمقاتلة بالترغيب والترهيب.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 460؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص416. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 460 - 463؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 416. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 415.

471