الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

الرسل يذهبون للمسجد قبل القصر. كما أن وجود مروان بن الحكم بدمشق يبدو محيرا بما أن المصادر تذكر أنه كان بالمدينة عندما أرسل الخليفة رأس الحسين لعمرو بن سعيد بن العاص الأشدق ويعتبر عدد أصحاب الحسين وأهل بيته غير مطابق للواقع ?? شخص.

(1) '

كما ذكرت المصادر رواية شامية للأحداث التي رواها هشام عن عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي (?)، أي أحد أشراف الشام بمجلس الخليفة يزيد بن معاوية. فقد ذكر الرّاوي أنّ زحر بن قيس دخل على الخليفة يزيد بن معاوية وقال بأن يبشر بفتح الله ونصره. فقد قدم عليهم الحسين بن علي في 18 من أهل بيته و 60 من شيعته فتفاوض معهم. مقاتلة الكوفة من جيش عمر بن سعد فطلبوا منهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم ابن زياد أو القتال. فاختاروا القتال على الاستسلام وهاجم مقاتلة الكوفة الحسين ورجاله مع شروق الشمس، وأحاطوا بهم من كل جانب وأعملوا فيهم السيوف، ففروا منهم كما تفرّ الحمائم من الصقر».

فقد عبّر زحر بن قيس عن تفوّق عسكري أموي لمقاتلة الكوفة على حساب الحسين وجماعته. ثمّ أضاف أنّ المعركة لم تدم طويلا حيث شبه قصر المعركة بـ نومة قائل»، فأبادوهم. وتركوا أجسادهم مجرّدة وثيابهم ملطخة بالدماء عرضة للفح الشمس وعمل الرياح.

يقدم زحر بن قيس الجعفي - رسول عبيد الله بن زياد للخليفة يزيد بن معاوية - «تقريرا» شفويا مفصلا عن واقعة كربلاء فذكر له نتائج المفاوضات بين جيش عمر بن سعد والحسين وأصحابه. ثمّ انتقل إلى ذكر تطوّرات معركة كربلاء ابتداء بتوقيت نشوب القتال مرورا بنتائج المعركة: أي الإبادة والتمثيل بالجثث ومعاقبتها بتركها في العراء بدون دفن.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 459؛ ابن حزم مصدر مذكور، ص 420: من بني حرام بن جُذام: غطفان، وأقصى بطنان ضخمان فيهما بيت جذام وعددها فمن بني أ أقصى روح بن زنباع بن روح. وكان روح بن زنباع أحد أشراف الشّام، ومن المقربين للخليفة عبد الملك بن مروان.

473