الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

كما أنه ذكر سبب استحقاق الحسين لهذا المصير وهو تكبّره واعتداده بانتمائه لأهل البيت. فهو أي الحسين) يقول بأنّ أباه خير من أب يزيد. ويحاجج يزيد الرأس (رأس الحسين (المحتزّ بأنّ النّاس علموا بأنّ معاوية انتصر على أبيه. ويردّ يزيد على قول الحسين بأنّ أمّه فاطمة خير من أمه، فيقول يزيد بأنّ هذا ففاطمة ابنة رسول الله خير من أمّه. كما أنّ قول الحسين بأن جده أحسن من جده، فهذا صحيح.

صحيح

ويري يزيد بن معاوية أنّ من يؤمن بالله واليوم الآخر يعرف مكانة الرسول لكن الحسين رغم فقهه لم يقرأ:

و قل اللهم ملك المُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).

كان الحسين يفخر على يزيد بانتمائه لأهل البيت وراء هذا الاعتداد بالنفس يختفي الطموح السياسي للحسين ورفضه البيعة ليزيد وبالتالي تقويضه للإيديولوجيا والشرعية الأموية وأساسا شرعيّة يزيد التاريخية. فالمشكلة الأساسيّة التي أدت لمقتل الحسين هي رفضه الاعتراف ليزيد

بالبيعة (2).

يقدّم يزيد بن معاوية قتل الحسين كنتيجة لمنافسته له على السلطة والحكم، وتهديده لملكه. فقد أسس معاوية الدولة الأموية، وهي دولة ملكية قائمة بمؤسساتها وإيديولوجيتها خاصة إيديولوجيا توظيف المقدرة الإلهية. اعتمد يزيد بن معاوية على توظيف المقدرة الإلهية كعنصر إيديولوجي هام ليعطي لنفسه شرعيّة تاريخية على حساب شرعية الحسين.

(1) آل عمران 26/3.

(?) رضا بوقرة، الحركات الشيعية في القرنين الأول والثاني تحليل سياسي - ديني، شهادة التعمق في البحث تحت إشراف الدكتور هشام جعيط جامعة تونس الأولى كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، تونس ????، ص ??.

475