الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

كما أن يزيد كان يُمثل نوعا ما برأس الحسين، وهو استخفاف بقيمة الحسين ودلالة على انتصار الخليفة عليه.

وأعيد على مسامعه نفس اللوم الذي ذُكر لوالي العراق من قبل صحابي أي من فئة لديها طابع ميتا - تاريخي مرتبط بالرّسول وتبدو هذه الفئة مغيبة كما غُيب الرسول وعُتم على ذكراه.

منه

فقد بين هذا الصحابي ليزيد أنه قتل واعتدى على حفيد الرسول الذي سيقتص يوم القيامة الرسول نفسه. فالنبي جد الحسين سيكون شفيعا له ضد يزيد وشفيعه ابن زياد على هذا الأساس، يبدو يزيد خاسرا وضالاً وخفيف الموازين هذا الصحابي لأنه كان دنيويا إلى أبعد حد. فهو لم ينشغل بالجانب الديني والماورائي بل كان يركز الملك و الدولة.

حسب

وحدث ردّ فعل على قتل الحسين في مجلس يزيد من قبل أحد الأمويين وهو يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم (?) الذي أنشد شعرا بخصوص قتل الحسين. كما ينسب الشعر إلى عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان بن الحكم (?):

لهام بجنب الطف أذني قرابة من ابن زياد العبدِ ذي الحسب الوغل سمية أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسولِ الله ليس لها نسل وبعد أن أنشد

يحيى بن الحكم أو عبد الرحمن بن الحكم هذا الشعر ضربه يزيد

على صدره وقال له بأن يسكت (?).

فضح يحيى بن الحكم عملية الاستئصال التي قام بها ابن زياد على حساب أهل

البيت.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 460.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 421.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 461؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 419.

478