الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣فردّ عليه يزيد: {وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كثير (?).
الاستئصال
وظف الخليفة يزيد بن معاوية المقدرة الإلهية والقرآن للردّ على علي بن الحسين ودحض أقواله. فالحسين وأهل البيت مسؤولون عما لحقهم من لتطاولهم على الخلافة الأموية وإرادة الحسين انتزاع السلطة من يدي يزيد. كما أنّ هذا الأخير حاول أن يضع ابنه خالد في منافسة مع علي مثل ما حصل
له
(?)
مع الحسين. ن وبرهن علي بن الحسين على انتمائه لأهل البيت باعتماده على الكتاب كمصدر أساسي لشرعية أهل البيت إضافة لانحدارهم من الرسول.
بنت
نساء الحسين وبناته حسب رواية شاهدة عيان وهي فاطمة له فاطمة بنت الحسين.
وتلطف يزيد مع علي (3). لكن رجلا من أهل الشام طلب من يزيد أ ان يهب
فخافت فاطمة وكانت تتصوّر لصغر سنها، أن ذلك جائز لهم.
فهبت زينب - أختها الكبرى - للدفاع عنها، فأجابته زينب بأنه كذب ولؤم لأنّ ذلك ليس للرّجل ولا للخليفة. فغضب يزيد وقال لها بأنها كذبت لأن ذلك له وإن شاء لفعل. فأجابته بأن الله لم يجعل له ذلك إلا أن يخرج من ملتهم ويدين بغير دينهم. فغضب يزيد وأجابها بأنّ من خرج عن الدين أبوها أي علي بن أبي طالب وأخوها أي الحسين فردّت عليه زينب بأنه بدين أبيها وأخيها وجدها اهتدى هو وأبوه وجده (4).
ولم يتمكن يزيد من تمالك أعصابه فغضب وأجابها بأنها كذبت ووصفها بعدوّة
(1) الشورى 42 30. (?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص ???: أم خالد ومعاوية هي أم هاشم بنت أبي هاشم بن:
ربيعة.
عتبة
بن
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 461؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص416 - 417: بينما يذكر البلاذري رواية شامية لابن برد الأنطاكي عن أبيه الذي كان من حاشية يزيد. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 462.
480