الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

فقال له هل يقاتل ابنه خالد بن يزيد فأجاب عمر بن الحسن بأن يعطيه سكينا ويعطي لابنه سكينا. ويدعهما يتخاصمان (1). وضمه يزيد وقال: «(شِنْشِئَةٌ أَعْرفُها من أخزم (?)) هل تلد الحية إلا حية!).

لماذا

حرص الخليفة يزيد بن معاوية على بثّ الشقاق بين ابنه وابن الحسن بن

علي بينما هما غلامين؟

كما أنّ المثل الذي ذكره الخليفة هو للتذكير بأنّ الحسين كان عاما وظالما وعاصيا وترك بعد موته من هو مثله في عقوقه.

وكان الاستئصال الذي نظمه عبيد الله بن زياد وسيلة للقضاء على خطر آل البيت. فتقتيلهم عن آخرهم يقضي على طموحاتهم السياسية التي تهدد الدولة الأموية. ورغم هذه الاحتياطات، فقد بقي علي بن الحسين الأصغر على قيد الحياة وهو الملقب بزين العابدين) وستكون ذريته مسؤولة عن الثورات الشيعية في فترة الخليفة هشام بن عبد

الملك.

(r).

وأمر الخليفة يزيد بن معاوية النعمان بن بشير الأنصاري (4) أن يُجهزهم، ويبعث معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا ويكون معه خيل وأعوان إلى أن يوصلهم

إلى المدينة.

يبدو أن الخليفة يزيد بن معاوية كلّف أحد الأنصار المعروفين بورعهم وتقواهم بل وكذلك بعثمانيّته أو ميوله العثمانية لتجهيز نساء وصبيان أهل البيت. كما أنه حرص على اختيار رجل ذو أخلاق لمصاحبة هاته النسوة.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 1462 البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 401. (?) القول لأبي أخزم الطَّائي. وكان له ابن يقال له أخزم وكان هذا عاقا فمات وترك بنين. فوثبوا يَوْمًا على فأدموه فتمثل بهذا المثل يعني أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العقوق. الشنشنة العادة

جدهم أبي) أخزم والطبيعة.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 461. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 462.

484