الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

كما

يبدو أن النعمان بن بشير كان مقيما بدمشق. وهذا الموقف من يزيد هو موقف ابن العم لبنات عمه ويتناقض مع القتل والاستئصال الذي اتبعه عبيد الله بن زياد ومن ورائه يزيد مع الحسين وأهل بيته وأصحابه من الرجال. كما أمر أن تنزل النسوة في دار مستقلة ومعهنّ أخوهن علي بن الحسين. ووفر لهنّ ما تحتجن إليه.

(1)

وسمح الخليفة يزيد بن معاوية لنسائه بإقامة المأتم على ابن عمه الحسين الذي قتله عامله على العراق والذي أمره هو أن يقتله. فقد أعطى إشارة الانطلاق وعلى الأرجح أم كلثوم بنت عبد

الله

،

(r).

لزوجته هند بنت عبد بن عامر بن گريز (

الله

بن عامر بن كريز لتنوح وتحدّ على الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه

(

وسلّم وصريحة قريش فيظهر لأول مرة في تاريخ العرب وفي تاريخ الإسلام حداد من نوع خاص لأنّ من أمر بالحداد هو القاتل نفسه!

فقد

رجع الخليفة يزيد بن معاوية إلى احترام أهل البيت والرّحم وصلة القرابة. فكانت لحظة القتل لحظة تأكيد للملك وكأنّ هذه اللحظة خارجة عن نطاق الزمن والتأريخ. ثم يعود من جديد الاعتراف بالمقدسات والحرمات (قرابة الحسين من الرسول). ويعود كذلك العامل الانتروبولوجي (القرابة والرّحم) للظهور من جديد

وبقوة.

وتواصل المأتم والمناحة على الحسين ثلاثة أيام (4) في الخضراء - قصر الملك على الطراز الجاهلي لأنّ الإسلام حرم البكاء على الميت.

الأموي.

6 -

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 417.

في

الطبري:

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 465؛ مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص??? - ???: هناك خلط بين هند ابنة معاوية التي تزوّجها عبد الله بن عامر بن كريز وأم كلثوم بنت عبد الله بن عامر التي تزوجها يزيد بن معاوية البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص 361؛ الطبري، مصدر مذكور، جه، ص 500؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 465؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 425. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 462؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 417.

485