الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

يبدو أن رأس الحسين أرسل إلى المدينة، لكنّه ردّ إلى دمشق فدفن في حائط بها أي حديقة أو بستان قصر الخضراء. أو في دار الإمارة أي قصر الخضراء أو في

المقبرة (1).

ماذا يعني الأموية هو

هذا الدفن في دمشق؟ يبدو أنّ دفن رأس الحسين بعاصمة الخلافة دلالة على إرادة سيطرة على رأس الحسين بعد الموت، وإخماد ذكراه

في نفوس أهل الحجاز.

فقد بقي جسده بكربلاء، ودفن رأسه بدمشق ولا يعني دفن الرأس بها إجلالا لذكرى الحسين أو الرسول بل هو طمس للرمز الذي يمكن أن يتخذه الرأس وتحكّم في مصير الحسين بعد القتل، وهو نوع من تأكيد الملك.

ردّ فعل أهل المدينة تجاه مقتل الحسين بن علي عندما قتل الحسين بن عليّ وجيء برأسه إليه أرسل عبيد الله بن زياد عبد الملك بن أبي الحارث السلمي إلى عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق والي المدينة وقال له بشره بقتل الحسين وأراد هذا الرجل أن يتعلل بأسباب لكنّ عبيد الله زجره. وتضيف الرواية أن عبيد الله لا يُصطلى بناره (?). وأمره بالإسراع لإخبار عمرو بن سعيد.

(?)

تبدو هذه الرّواية محيّرة فلماذا أصرّ عبيد الله على إعلام عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق؟ هل كانت بينهما صداقة؟ هل كان لديهما تقارب سياسي - لا عمرو بن سعيد كان أوّل من مس الحرمات بإرساله لجيش لإخضاع عبد الزبير. وكان على رأس هذا الجيش عمرو بن الزبير؟

ننسي

الله

بن

أن

وماذا تقصد الرواية بأنّ عبيد الله بن زياد كان شُجاعًا؟ هل في قتل الحسين

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 416 - 419.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 465.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 466؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 470: فلان لا يُصطلى

بناره إذا كان شُجاعا لا يُطاق.

488