الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

وقتلى الطف (?): ماذا تقولون إن قال النبي لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وأنصاري أما لكم عهد كريم أما توفون باللمم ذريتي وبنو عمّي بِمَضيعة منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان ذا جزائي إذا نصحتكُمُ أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي كما خرجت تنوح بالبقيع (2). يبدو هذا الخروج والنواح بالبقيع، وهي مقبرة أهل المدينة، ذو رمزية كبيرة. فقد كانت أجساد أهل البيت مدفونة بالطف أو كربلاء بينما كان النواح بمقبرة المدينة.

(?)

فمأتم زينب لم يتم بوجود أجساد القتلى بل بغياب هذه الأجساد. وكان الذهاب للمقبرة هو عبارة عن تعويض عن هذا الحداد الذي لم يتم لتقتيل أهل البيت وحرمانهم من دفن جدير بهم في مقبرة المدينة. تبدو ابنة عقيل بن أبي طالب شديدة التحمّس للحسين وأهل البيت بما أنها تعتبر فردا منهم. فهي تحاكم الأمويين على استئصالهم لأهل بيت الرسول وعترته وأسرهم للبقية دون مراعاة لحرمة الرسول ولذكراه.

فقد عبّرت ابنة عقيل بن أبي طالب عن موقف معاداة للسلطة وهو موقف صريح وواضح على عكس عبد الله بن جعفر. المهم أنّ قتل الحسين وأهل البيت ستكون له تبعات هامة في المدينة والحجاز بصفة عامة فسيفقد الحكم الأموي شرعيته لدى أهل الحجاز الذين سيعملون جاهدين للخروج عن سلطة هذا الحكم.

خاتمة

كانت حركة الحسين بن عليّ حركة فاشلة رغم قوّة شرعية الحسين المرتبطة

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 466 - 467؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 420. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 420.

491