الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

الماحوز (?) لترك مضاجعهم، وقيام الليل وقتال أهل البغي قبل أن يقتلوهم في مضاجعهم كالكلاب ووعظ نافع بن الأزرق الحنفي صاحب الأزارقة متخوّفا أن يكون محبا للدنيا. وقد سمع أبو الوازع نافعا يعظ أصحابه فيذكر لهم بطش السلطان ويشجعهم على الجهاد.

وبين نافع موقفه فقال بأنه ينتظر الفرصة للوثوب على السلطان، وهو يجمع أصحابه. واشترى أبو الوازع سيفا، وقتل به صيقلا كان يشتم الخوارج ويدلّ عليهم. وأخذ في بني يشكر وهو يحكم. فصلب في بني يشكر، وتخوّف بنو يشكر أن يتخذ الخوارج مصلبه مهاجرا» (?).

معه

يبدو أنّ هذا الخارجي قام بحركة فردية انتحارية غضبا لعروة بن أدية. كما أنه كانت لديه صلة بنافع بن الأزرق لكنه لم يثر في جماعة. كما تبدو حركة نافع بن الأزرق في أوّل تكوّنها. وكان قمع السلطة قمعا قويا ومثل بجثة الخارجيّ. وكانت قبيلة بني يشكر تتخوّف من البعد الرمزي لهذا القتل لدى الخوارج. فالمصلب يمكن أن يتحوّل إلى مكان - رمز للقيام بعمليات انتحارية. وهذا يبين تخوّف الناس من عنف الخوارج.

تبع هذه الحركة الفردية حركة أخرى أكثر أهمية هي حركة مرداس بن حدير أبو أحد بلال، وهو بني ربيعة بن حنظلة تعظمه الخوارج، وكان مجتهدا كثير لفظه (?). الصواب في

يبدو

ان مرداس كان قد شهد صفين مع عليّ بن أبي طالب، وأنكر التحكيم،

وشهد النهر، فنجا فيمن نجا.

وقد حبسه ابن زياد، وكان السجان معجبا بعبادته فكان يأذن له في الانصراف

(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 225: بنو الحارث بن يربوع من تميم. وكان بنو الماحوز، كلهم أمراء

الخوارج من الأزارقة.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 421 - 422. (?) المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص 247.

497