الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٠١إلى أهله في الليل. ويرجع عند طلوع الفجر، وسمع صديق لمرداس بأن عبيد بن زياد، وكان يسامره سيقتل الخوارج.
الله
وتخوّف السجان أن لا يرجع مرداس للسجن، لكنه رجع في الفجر حتى يبرّ
عهده للسجان.
وطلب هذا الأخير في ما بعد من عبيد الله زياد بن
له (?)
6
يمنحه مرداس فوهبه
ولما خرج من الحبس ورأى حرص ابن زياد على القبض على الخوارج. قال لأصحابه بأنه لا بقاء لهم مع الظالمين يتقبلون أحكامهم. كما أن تجريد السيف أي الاستعراض غير مقبول. وتعاهدوا على أن لا يُقاتلوا إلا من قاتلهم)
(?)
فاجتمع إليه قرابة ?? رجلا من أصحابه، واعترضه عبد الله بن رباح الأنصاري، وكان صديقه فسأله إلى أين هو ذاهب؟ فأجابه بأنه هارب بدينه ودين أصحابه من الحكّام الجائرين. ووعد مرداس صاحبه بأنه لا يُقاتل إلا من قاتله، ولا يُخف أحداً. وصرح له صديقه بأنه يخاف عليه من القتل.
ونزل هو وأصحابه بآسك (3) وهي بين رامهرمز وأرجان فمرّ به عمال يحملون ذلك المال أعطياته وأعطيات أصحابه، وردّ بقية من
مالا لعبيد الله
المال.
بن زياد، فأخذ
فطلب منه أصحابه سبب رده بقية المال، فقال بأنّ الأمويين يقسمون ذلك الفيء كما يُقيمون الصلاة (4). لكن عبيد الله بن زياد أرسل إليه جيشا بقيادة أسلم بن زرعة الكلابي متركب من 2000 من المقاتلة.
فكلّمهم أبو بلال قائلا بأنهم لا يريدون القتال، ولا حبس الفيء. لكن القائد
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
(?) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 249 - 250.
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج?، ص 53: آسك كلمة فارسية، اسم الموضع الذي قرب أرجان.
(4) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 250.
498