الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢علقمة
الأموي أصرّ على قتالهم وعلى ردّهم لابن زياد فهجم عليه الخوارج لأنه يُطيع الفجرة، ويقتل بالظنّة، ويخص بالفيء» (?). وانهزم الجيش الأموي رغم عدده الهام، وغضب عبيد الله غضبا شديدا، وأرسل جيشا آخر بقيادة عباد بن المازني أو عباد بن أخضر (وكان أخضر زوج أمه. فلحقهم بدرابجرد (?) من أرض فارس وكان عباد بن أخضر في 4000 مقاتل من البصرة. والتقوا في يوم جمعة، فحاول أبو بلال أن يُحاور عباد الذي كان يريد أن يردّهم لابن زياد. فأعاد أبو مرداس نفس الخطاب الذي ذكره لأسلم بن زرعة الكلابي أي أنهم لم يقدموا للحرب أو افتكاك الفيء ونشبت الحرب بينهم وجاء وقت الصلاة، فدعا أبو بلال رجاله للصلاة.
(4)
فهجم عليهم الجيش وقتلوا كلّهم ما بين ساجد وراكع، وأتى القائد برؤوسهم للوالي الذي نصبها (?). وثأر الخوارج من عباد بن أخضر فقتلوه هو وابنه يبدو من خلال حركة أبو بلال كأنها حركة عائلية، كما أنها
حر
كة
من أهم
الحركات التي شهدتها فترة عبيد الله بن زياد وكان الجانب السلمي موجودا فيها. كانت لديه نظرة خاصة للحكم الأموي فهو لا يريد قتلهم بل كان يرى أنهم يقومون على الصلاة والفيء. وهي نظرة معتدلة ومسالمة. لكن خروجه في الرّجال كان يعني المعارضة السياسية التي تستوجب القتل.
وقتل الخوارج وهم يصلّون، واحتزّت رؤوسهم عبرة لمن يعتبر. وبالتالي كان قمع عبيد الله بن زياد يغذي النار لدى الخوارج.
وكان مالك النميري أحد الخوارج، فطلب ابن زياد من فذكروا له أنّ أبو عزّة الشرطي يعرفه لأنه من بني نمير. فطلب عبيد
(?) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 252.
خاصته من يعرفه؟ الله بن زياد من
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 446: كورة بفارس نفيسة عمرها دراب بن فارس. (?) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 254؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 471. (4) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 257.
499