الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

الشرطي أن يقتله. لكنّ هذا الأخير رفض أن يقتله فحبسه ابن زياد ثم كلموه فيه فسرحه. وكلّف شخصا آخر بقتله (?).

يبدو أن الوالي أراد تكسير العلاقات العشائرية لينفذ أوامر الدولة ويقتل الخوارج. وكان موظفو الدولة (الشّرط) في بعض الحالات، لديهم قرابة

بالخوارج. وكان قتلهم يمثل إشكالية مما جعل الوالي يتخذ إجراءات أخرى. ويذكر البلاذري أن مسلم بن عقبة الباهلي (وهو) شريف من أشراف البصرة، وصديق الخليفة يزيد بن معاوية) رأى عند مسجد بني قتيبة عقبة بن الورد الجاوي من باهلة، وهو خارجي مجتهد، وكان معه سيف. وقدم حجير الجاوي من عند الله بن زياد وكان هذا الأخير قد قتل عددا هاما من الخوارج، وشارك حجير في قتلهم - وربّما كان هذا الشخص من الشرط - ورآه عقبة فرحا وهو ذاهب إلى المسجد، فضربه في المسجد بسيفه فقتله.

عبيد

وضرب ربيعة بن عمرو (أخ مسلم بن عمرو)، وعندما أراد الخروج من المسجد قتله رجل من بني أود. فطالبت بنو جاوة بثأرهم وطالبت بنو أود بثأرهم، و جاوة وأود أخوان. فضربت عنقه وألقيت في بئر (2).

كانت سياسة عبيد الله بن زياد سياسة قمعية لكنّه لم يكن يستطيع إيقاف تيار العنف الذي اتخذه الخوارج كرد فعل على هذه السياسة.

وكانت العشائر بالبصرة تتقاتل وتصفي حساباتها في المسجد الذي أصبح مركز صراع بين موظفي الدولة والخوارج بعد أن كان مركز توحيد بين الناس. كما يبدو أن الدولة تغيب في بعض الحالات وتقتص القبائل بنفسها من القاتل.

تبدو البصرة ذات خصوصيّة خارجيّة على خلاف الكوفة التي كانت شيعية. وكان سليم بن عبد اليشكري (?) وهو من العبيد يرى رأي الخوارج. ففسد على

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 417.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 419.

(?) ابن حزم مصدر مذکور ص:???: بنو يشكر بن بكر بن وائل بن قاسط.

O ..