الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

مولاه فحبسه ومنعه من أن يختلط بأصحابه من الخوارج. فجاء قوم من عنزة (1) إلى

يبيعهم

مولاه فسألوه أن. إياه لكنه رفض، ويبدو أنهم من الخوارج. وبحثوا عن العبد، فوجدوا أنّ مولاه قتله. فعمدوا إلى إبل اليشكري ليلاً فعقروها. فكانت هذه الواقعة سببا في صراع قبلي بين يشكر وعنزة إلى أن دفع حمران العنزي غرامة الإبل إلى اليشكري. يبدو من خلال هذا الخبر أنّ العبيد كانوا يلتحقون بالخوارج، لكن السيد كان يسلّط على عبده أحكامه بقطع النظر عن تدخل الدولة. فهو يحصره ويقتله.

ومجتهديهم

(Y)

ونساكهم

(?)

وحبس عبيد الله بن زياد خالد بن عباد، و «كان من عباد الخوارج. وهو من بني عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. فكلّم فيه فخلى سبيله، وقيل له إنّه قد كُذب عليه. وليس من هذا الرأي. وضمن فيه صهر له، فكان لا ينام الليل ليحرسه في بيته. فأتى ابن زياد خالدا فسأله أين بات، فقال له بأنه كان مع إخوان له يذكر الله ويقرأ القرآن. فطلب منه ابن زياد أن يدلّه عليهم، لكنّ خالد رفض أن يعلم الوالي بمكانهم حتى لا يقتلهم. وأمر ابن زياد خالد بن عباد أن يلعن أهل النّهروان وهم الحرورية الذين خرجوا عن عليّ للنّهروان بعد أن اشترطوا على عليّ أن يشهد على نفسه بالكفر، ليرجعوا إليه وإلا ينبذوه. كما اعتبروا خروجه في صفّين لقتال معاوية خروجا لتحقيق مصالحه. ولم يخرج غضبا الله (4). وأدى ذلك إلى قتال علي لهم في معركة النهروان وقتلهم (5). وأجاب خالد بن عباد إن كان أهل النهروان أعداء الله فلعنهم الله. فسأله عن يزيد بن معاوية فقال خالد بن عباد إن كان يزيد مؤمنا بالله فهو ولي له. وسأله عن أبي بكر وعمر فأجاب خيرا. وسأله عن معاوية وعثمان فأجاب إن

(1) ابن حزم مصدر مذکور، ص 294: بنو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 418.

(?) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 248. (4) لطيفة البكاي، مرجع مذکور، ص??. (5) لطيفة البكاي، مرجع مذكور، ص 46.

0.1