الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥كانا وليين الله فليس يعاديهما (1).
فأمر ابن زياد بقتله فأخرج إلى السوق، وكان الشرط يتحاشون قتله لهزاله من
العبادة.
فقتله المُثلّم بن مسروح الباهلي، وكان في الشرط (2). فاقتص منه الخوارج، ودفنوه بدار ووضعوا الدراهم في بطنه.
(?)
واتهم به بني سدوس، وطلبوا حقهم من ابن زياد وخرج قوم من باهلة إلى يزيد فحكم على بني سدوس بالقسامة فأقسموا أنهم لم يقتلوه، فأخذ به ابن زياد أربع ديات من أعطية بني سدوس. وقال ابن زياد بأنه كلما قتل رجلا من الخوارج قتل قاتله. كما ذكرت المصادر أنه سعي بالهثهاث بن ثور السدوسي إلى ابن زياد من قبل ابن عمّ له. فكلمه فيه سويد بن منجوف بن ثور وقال بأن عمه بريء مما نُسب له فشتمه ابن زياد وعيّره بأمه. وتدخل شقيق بن ثور أحد أشراف
(?)
سدوس بالبصرة فقال للهثهاث بأنه لا يدع هذا الانتماء للخوارج ونصحه بالخروج من البصرة. لكن يبدو أنّ الهثهاث نُفي أو غُرّب من قبل الوالي إلى أدم (4) هكذا كان الوالي ينفي بعض الخوارج عن المصر عوض قتلهم.
ويعتبر النفي وسيلة من وسائل العقاب التي تبين حرص ابن زياد على تركيز سلطة الدولة. كما أنّ النّفي يشرّد الشخص عن عشيرته، ويمزق روابطه بها، عن أصحابه من الخوارج.
ويفصله
وخرج خارجي بالبصرة وهو أبو السلول فحكّم في المسجد، فقام إليه عقبة بن وساج البُرْساني من الأزد فقتله بسيفه (أي سيف الخارجي) (5).
(?) المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 418؛ المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 419؛ المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص 274.
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 420؛ ياقوت، معجم مذكور، ج 4، ص 293: أدم موضع قريب
ذي قار. وذو قار هو ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط.
(5) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 420.
502