الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

بن

الزبير على القرآن لتأكيد خطابه الديني والسّياسي وضرب

واستند عبد الله الشرعية الأموية فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا (?).

استغل عبد الله بن الزبير قتل عبيد الله بن زياد للحسين ليُضعف من الشرعية الدينية والتاريخية الأموية.

حرص عبد الله بن الزبير أوّلاً على الإنقاص من شرعيّة عبيد الله بن زياد بالتذكير باستلحاق الخليفة معاوية بن أبي سفيان لزياد بنسبه. فالتعريض بسميّة أم زياد هو تأكيد على أنها كانت بغي بالطائف وبالتالي كانت هذه الشرعية ضعيفة بالمقارنة مع شرعية الحسين ابن فاطمة ابنة الرّسول أو مع شرعيّة عبد الله بن الزبير ابن أسماء بنت أبي بكر الصديق. وفي مرحلة ثانية من خطابه السياسي ـ الديني، سعى لاستغلال قتل الأمويين للحسين لتوظيفه لصالحه ولصالح حركته كأحد أبناء المهاجرين البدرين: ابن حواريّ الرّسول وابن أسماء ذات النطاقين. واستند عبد الله بن الزبير على فكرة تدين الحسين وورعه وانتمائه لأهل البيت وقتل الأمويين له بالرّغم من ذلك ليهدم الشرعية الدينية والسياسية ليزيد الفاسق، والسكير والماجن. كما استند ابن الزبير على القرآن ككتاب رمز للأمة ولفئة أبناء الصحابة. بينما لا ينتمي يزيد للأمة لقتله الحسين ولعدم جدارته بالخلافة نظرا لفسوقه.

.

وجد ابن الزبير تعلة وسببا مقنعا لجمهور المسلمين عند قتل الحسين من قبل الأمويين ليهدم شرعيّة يزيد فقد أبرز من جديد فكرة فسوق يزيد للتعتيم عليه والخروج بصفة علنية على سلطته. وبالفعل هبّ إليه أصحابه وطلبوا منه أن يُظهر بيعته لأنه لم يكن لديه منافس ينازعه السلطة أو الخلافة بعد مقتل الحسين.

وقد كان ابن الزبير يبايع النّاس سرًّا على الشورى، ويُظهر أنه عائذ بالبيت (2).

(?) مريم 19/ 59؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

???