الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

فقد كان ابن الزبير ينتظر تطوّرات حركة الحسين بعد خروجه إلى الكوفة. فرفض أن يُبايع ليزيد وكان الناس يبايعونه في السر. بينما كان الخطاب الرسمي الذي يُظهره للأمويين هو أنه يحتمي بالحرم المكي. لكنه أجاب أصحابه بعدم العجلة (?). فلماذا طلب ابن الزبير من أصحابه بعدم العجلة؟ هل كان لديه مخطط معين؟ أم أنه كان يُراوغ السلطة أي يزيد وعمرو بن سعيد؟

وكان عمرو بن سعيد بن العاص - والي مكة من قبل يزيد ـ شديدا على ابن الزبير وأصحابه وهو مع ذلك يُداري ويرفق (2). أصبح ممثل السلطة الأموية في حيرة من أمره أمام هذه الظاهرة السياسية الجديدة. فقد حاول عمرو بن سعيد أن يُخضع ابن الزبير ويحمله على البيعة ولبس الجامعة بقوّة الجيش فأرسل له أعدى رجل له وهو أخوه عمرو بن الزبير. فهتك عمرو بن سعيد حرمة مكة وحرمة الأخوّة أو القرابة والرحم وحرمة قريش لأوّل مرّة في تاريخ العرب في الجاهليّة والإسلام وفشلت هذه الحملة العسكرية فشلا ذريعا وقتل عمرو بن الزبير شر قتلة من قبل أخيه. ولم يعط ابن الزبير بيعته للخليفة يزيد بن معاوية.

ولما تيقن الخليفة يزيد بن معاوية من أنّ ابن الزبير (جمع الجموع بمكة (?)، وإظهاره البيعة، أعطى الله عهدا ليوثقته في سلسلة أو جامعة. وكتب له بأنه جعل على نفسه نذرا أن يُؤتى سلسلة (4). به في

يبدو

أن جمع الجموع تعني بالنسبة ليزيد شقّ عصا الطاعة والخروج عن الجماعة من قبل ابن الزبير بما أنّ النّاس بايعوه. فهذا يعني أن ابن الزبير دعا لنفسه وأصبحت لديه قوة بشرية يعتمد عليها ضدّ يزيد. فقد ورد في القرآن، أنّ

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 475؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 475؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

جمع

514