الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥١٨الناس للحرب أو نحو ذلك لا يكون إلا بمشورة الرّسول وإذا كانوا معه على أمي جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَدِنُو (?). بينما أراد ابن الزبير من وراء ذلك الخلاف والشقاق على الخليفة يزيد بن معاوية وهذا من وجهة نظر الأمويين. وقد ظهرت من جديد فكرة الجامعة في هذه المرحلة بعد أن ذهب ضحيتها عمرو بن الزبير. وهي متعلقة هذه المرة بالنذر الذي نذره يزيد بأن لا يقبل بيعة ابن الزبير إلا في جامعة.
وقصة النذر تشبه النذر الذي قطعه ابن زياد على نفسه إن أمسك بالحسين يمثل تعبر عن إصرار السلطة الأموية على فرض البيعة والقضاء على
بجثته. وهي حركات العصيان الجديدة من نوعها لأنها داخل فئة أبناء الصحابة من قريش. فالخليفة والوالي والي العراق يدافعان عن تماسك السلطة والإيديولوجيا الأموية بكل ما أوتيا من جهد وابتدع الخليفة يزيد بن معاوية طريقة جديدة في إذلال ابن الزبير الذي رفض البيعة ثم دعا إلى البيعة إلى نفسه. فقد جعل الخليفة الجامعة من ورق أي من ذهب (2) أو من فضة (?)،
للجامعة البرنس من خز لإخفائها.
وأضاف
لقد أحدث يزيد بن معاوية تقليدا جديدا لفرض سلطته على ابن الزبير. وكانت وسائل إذلال ابن الزبير من مواد نبيلة الذهب أو الفضة والحرير). وأرسل الخليفة يزيد بن معاوية النعمان بن بشير الأنصاري وهمام بن قبيصة (وهو من أشراف الشام) حسب رواية للبلاذري (5) لابن الزبير ليدعواه للبيعة وأخذها منه وأن يُبرّ قسمهُ. وعندما وصلا إلى المدينة التقيا بعبد الله بن
النميري
(4)
(1) النور 24 / 62.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 476.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???.
(4) ابن حزم مصدر مذکور ص ???: بنو نُمير بن عامر بن ص
قتل يوم مرج راهط.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
همام بن قبيصة بن مسعود،
515